كتاب بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ} (¬١) [البقرة: ٢٢٣].
* الجنَّةُ ترضى منك بأداء الفرائض، والنارُ تندفعُ عنك بترك المعاصي، والمحبّة لا تقنعُ منك إلَّا ببذل الرُّوح (¬٢). {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ} [التوبة: ١١١].
بدَمِ المُحب يُبَاعُ وَصْلُهُمُ ... فمن الذي يبتاعُ بالثَّمَنِ (¬٣)
* للهِ ما أحلى زيارةً تَسعى فيها أقدامُ الرِّضا على أرض الاشتياق (¬٤).
زُرْناكِ شوقًا ولو أنَّ النوى بَسَطَتْ ... فُرُشَ الفلا بَيْنَنَا جَمْرًا لزُرْنَاكِ (¬٥)
* ما سافر الخليلُ سَفَرًا، ولا سَلَكَ طريقًا أطْيَبَ من الفَلاةِ التي دَخلها حين خرج من كِفَّة المَنْجنيق، رآه جبريلُ قد ودع بلدَ العادة فظن ضعفَ قدم التَّوَكُل فعرض عليه زاد: "ألك حاجة"؟ فرده بَأَنَفَةٍ: "أما إليك فلا" (¬٦).
لَمَّا تكامل وفاؤه لِمَا أُمِر به جاءته خِلْعَةُ: {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى}.
قالتْ لِطَيْفِ خَيَالٍ زْارَها ومضى .... باللهِ صِفْهُ ولا تُنْقِصْ ولا تَزِدِ
فقالَ: خَلَّفْتُهُ لو ماتَ من ظَمَأٍ ... وقلتُ: قِفْ عن وُرودِ الماءِ لم يَردِ
قالت: صدقتَ الوَفا في الحُبِّ شيمتُهُ (¬٧) ... يا بَرْدَ ذاك الذي قالتْ على كَبِدِي (¬٨)
---------------
(¬١) انظر "الفوائد": (ص / ١٥٠).
(¬٢) المصدر نفسه.
(¬٣) "المدهش": (ص/ ٢٩١)، وفيه "بالمسعر".
(¬٤) بنحوه في "المدهش": (ص / ٢٧٥).
(¬٥) "المدهش": (ص / ٢٧٥).
(¬٦) "المدهش": (ص/ ٢٧٥ - ٢٧٦).
(¬٧) (ق) والمدهش: "عادته".
(¬٨) الأبيات في "المدهش": (ص/ ٣١٤)، ونسبها في "الخريدة" (١/ ١١٨) إلى =
الصفحة 1182