كتاب بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
فإن أَبَتْ إلَّا ببيع الغَبْنِ، فاحجُرْ عليها حَجْرَ السَّفِيهِ، وغّط بصَرَ باشِقِكَ إلى أن ينسى ما رأى، واغسل باطنَ (¬١) عينيكَ بطَهوِر المدامع، وكلما لَذكَّرتَ ما أبصرتَ فأطرِقه بدمعة، (ظ/ ٢٠٢ أ) لعل فَرْطَ البكاءِ يدفعُ (¬٢) فسادَ البصر فَيَصْلحَ لرؤيةِ الحبيب:
وكيف ترى ليلى بعينٍ تَرَى بها ... سِواها وما طَهَّرْتَها بالمدامعِ
وتسمعُ منها لفظةً بعد ما جرى ... حديثُ سواها في خروقِ المسامعِ
* غيرُه:
إذا لم أَنَلْ منكمْ حديثًا ونظرةً ... إليكمْ فما نَفْعِي بسَمْعِي وناظِرِي (¬٣)
* تزَيَّنَتِ الجنَّةُ للخطَّاب فجدُّوا في تحصيل المهر.
* تعرَّفَ ربُّ العزّة لعباده المحبين فعملوا على اللِّقاء، وأنت مشغولٌ بالجِيَف (¬٤).
* ما يُساوي ربُعُ الدِّينار خجلُ الفضيحة فكيفَ بألَمِ القَطْع؟!.
* المعرفة بساط لا يطأُ عليه إلَّا مقَرَّبٌ، والمحبة نشيد لا يطربُ عليه إلَّا محبٌّ مغرَمٌ، والحبُّ غدير في صحراءَ ليس عليه جادّةٌ، فلهذا قل وُرَّادُهُ (¬٥).
---------------
(¬١) (ق): "ناظر".
(¬٢) (ق وظ): "يدبغ".
(¬٣) البيت لصُرَّدُرّ، وهو في "المدهش": (ص / ٤٣٦) وصدره هناك:
* إذا لم أفُزْ منكم بوعدٍ ونظرةٍ *
(¬٤) انظر: "الفوائد": (ص/ ١٢٦).
(¬٥) (ق): "وارده" و (ظ): "روَّاده".
الصفحة 1185