كتاب بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
يقولُ: ويل لي إن لم يغفرها، أنا أمضي إلى النار أو يغفر، ومنهم من غَلَبَ عليه الرجاء كبلالٍ الحَبَشِيِّ، كانت زوجتُه تقول: واحُزْنَاهُ وهو يقول: واطَوَبَاهُ، غدًا ألقى الأحبَّهْ، محمَّدًا وحِزْبَهْ، واهًا لبلالٍ عَلِمَ أنَّ الإمامَ لا يَنسى المُؤَذَنَ (¬١)!.
* اشتَغِلْ به في الحياة يَكْفِكَ ما بعدَ الموتِ (¬٢).
* دق كؤوس الرحيل، فثار (¬٣) الرَّكْبُ وتأهَّبوا للمسير، وعُكِمَت أحمالٌ الزَّاد وسارتْ رفقةُ المتهجِّدين، وأنت في الرَّقدة الأولى بَعْد، كيف تُطِيق السهرَ مع الشبع؟ (ق / ٢٩٠ أ) أم كيف تُزاحمُ أهلَ العزائم بمناكب الكَسَل (¬٤)؟!.
* هيهاتَ ما وصل القومُ إلى المنزل إلَّا بعد مواصلة السَّرَى، ولا عبروا إلى مِصْر (¬٥) الراحة إلَّا على جسر التعب (¬٦).
وأطيبُ الأرض ما للقلبِ فيه هوىً ... سَمُّ الخَياطِ مع المحبوبِ مَيْدَانُ (¬٧)
* لو رأيت أهلَ القبورِ في وَثَاقِ الأسر فلا يستطيعونَ الحركةَ إلى نجاةٍ، {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ}.
* يا منفقًا بضاعة العمر في مُخَالَفَةُ حبيبه والبعد منه، ليس في
---------------
(¬١) "المدهش": (ص/ ٣٥٢).
(¬٢) "الفوائد": (ص/ ١٢٦).
(¬٣) (ظ): "فسار".
(¬٤) "المدهش": (ص/ ٤٣٢ - ٤٣٣).
(¬٥) (ظ): "مقرّ".
(¬٦) "المدهش": (ص/ ١٥٧).
(¬٧) "المدهش": (ص/ ٣٨٥) ونسبه للغزي.