كتاب بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

فائدة
إذا حَلَفَ على شيءٍ بالطَّلاقِ الثَّلاث أنه لا يفعلُه، ثم خالَعَ ولم يفعلهُ، ثم تزوَّجها:
فقال الشيخ عزُّ الدين بنُ عبد السلام: الصحيحُ أنه لا يعودُ الحِنْث، فَذُكِر له اختيار الشيخ أبي إسحاق في كتاب الطلاق (¬١)، فقال: ذلك غلطٌ، قال: ومأخذُنا في هذه المسألة أنه لو عاد الحنثُ في النكاح الثاني مَلَك بالعقد الواحد أكثر من ثلاث تطليقات، بيانُه: أن النِّكاح يملكُ به ثلاثًا، والتنجيزُ كالتَّعليق، فإنه يملكُ بالعقد الطلاق المنجَزَ والمعلَّقَ ولا يزيدُ ذلك على ثلاث، فلو عاد الحنث لمَلَكَ ثلاثًا بالعقد، لو نجزها لوقعت ومَلَك المعلَّق بتقدير عَوْد الحنث، وهو محالٌ.
فائدة
ربما يظنُّ بعضُ النَّاس أن عدَّة المُتَوَفَّى عنها زوجُها (¬٢) أربعةُ أشهر وعشر ليال، فإذا طَلَعَ فجرُ الليلة العاشرة انقضتِ العِدَّةُ. ووقع في "التنبيه" (¬٣): "وإن كانت أَمَةً اعتدت بشهرينِ وخمس ليال".
ويقوِّي هذا الوهمَ: حذفُ التاء من العشر، وإنما يحذفُ مع المؤنث نحو: سبع ليال وثمانية أيام.
---------------
(¬١) انظر: "البيان" (١٠/ ٢٢٤) للعمراني.
(¬٢) من (ق).
(¬٣) (ص/ ٢٠٠).

الصفحة 1331

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text