كتاب بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
فقال أبو عبد الله: لها ذلك.
قلت: فإنه قال لها: إني قد بعثتُ إليك بهذا المتاع واحتسبتُه من الصَّداق (¬١)، فقالت المرأةُ: إنما صَداقي دراهم، فقالَ أبو عبد الله: صَدَقَتْ، قلت: كيف يصنع بهذا (¬٢)؟ قال: تَرُدُّ عليه الثياب والمتاعَ، وترجعُ المرأةُ عليه بصَدَاقِها.
وسئل عن رجلِ قال لامرأته: "أنتِ طالقٌ ثلاثًا إن لبستُ أمِ غَزْلِكِ"، وعليه من غَزْلها؟ قال: يُلقي ما عليه من غَزْلها ساعةَ وقعتِ اليمينُ، قل له: فإن هو نسيَ وذكر بعدُ؟ قال: يُلقيه عه ساعةَ ذكر، قيل له: فإن مشى خطُوَاتٍ وهو ذاكر له، يقول: الساعة ألقيه؟ [قال]: أخشى أن يكون قد حنث.
قلت: هذا منصوص أحمد هاهنا، وفي مسألة الحمل: إذا قال: "إن حَمَلْتِ فأنتِ طالقٌ"، فبانَتْ حاملًا طَلُقَتْ. وقال صاحب "المحرَّر" (¬٣): وعندي: أنها لا تطْلُقُ إلَاّ بحمل مُتَجَدِّدٍ.
وقد وافق أبو البركات على مسألة اللُّبس، فقال: إذا حلف لا يلبسُ ثوبًا (¬٤) هو لابسُهُ، أو لا يسكنُ دارًا هو ساكنُها، أو لا يساكنُ فلانًا (¬٥) وهو مساكِنُهُ، فاستدامَ ذلك، حَنَثَ، وكذلك إذا حلَف أنْ لا يَتَسرَّى فوطِئَ أمَةً له قال: يحنَثُ، ثم قال: وإن حلفَ لا يَتَطَيَّبُ
---------------
(¬١) من قوله: "فلما دخل بها ... " إلى هنا ساقط من (ق وظ).
(¬٢) (ق): "يضيع هذا".
(¬٣) (٢/ ٧٠).
(¬٤) (ق): "شيئًا".
(¬٥) (ق): "إنسانًا".