كتاب بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

الاسم استحَقَّتْهُ الأرضُ.
قال في الدَّمِ في أكثرُ الروايات (¬١): "إن الفاحشَ ما يستفحشه الإنسانُ في نفسِه"، وقد قال هاهنا (¬٢) بالذِّراع والشّبر، ولا يَدلُّ ذلك: على أن ما دونَه ليس بفاحِشٍ؛ لأنه قال في مَسائل المرُّوْذي: "خمس بزقات من دم"، وإنما لم يُوَقت في ذلك؛ لأن التوقيتَ لم يأتِ عمَّن تَقَدَّم.
روي عن ابن عمر أنه تَيمَّمَ، والماء منه على غَلْوَة أو غَلْوتيْنِ (¬٣)، ثم دخل المصر وعليه وقتٌ، أي غسل (¬٤).
روى وَهْب بن الأجدع، عن عليٍّ أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -قال: "لا صَلاةَ بعْدَ العَصْرِ، إلا أن تكون الشَّمسُ بيضَاءَ نقِية" (¬٥)، قيل: يحتَمل أن يعني وقتَ العصرِ؛ لأنه روي أنه نهى عن الصلاة بعد العصرِ، أي: فعل الصلاة.
قوله -"أسْفروا بِالفَجْرِ، فَإنَّهُ أعْظَمُ للأجْرِ" (¬٦)، فيه ضعف، ويريدُ
---------------
(¬١) انظر "مسائل ابن هاني": (١/ ٧)، و"مسائل عبد الله رقم (٨٢)، و"مسائل صالح" رقم (٧٢، ١٠٠٢ - ١٠٠٥).
(¬٢) يعني فى رواية الكوسج، انظرها: (١/ ق ٣٦، ٦٨).
(¬٣) أخرجه البيهقي. (١/ ٢٣٣). والغَلْوة: قدر رمية بسهم. "النهاية في غريب الحديث": (٣/ ٣٨٣).
(¬٤) (ق وظ): "إن قيل" بدلًا من: "أي غسل".
(¬٥) أخرجه ابن أبى شيبة: (٢/ ١٣١)، وأبو داود رقم (١٢٧٤)، والنسائي: (١/ ٢٨٠)، وابن خزيمة رقم (١٢٨٤)، وابن حبان "الإحسان": (٤/ ٤١٤)، وغيرهم.
(¬٦) أخرجه أحمد: (٢٥/ ١٣٣ رقم ١٥٨١٩)، وأبو داود رقم (٤٢٤)، والترمذي رقم (١٥٤)، والنسائي: (١/ ٢٧٢)، وابن ماجه رقم (٦٧٢)، وابن حبان "الإحسان": (٤/ ٣٥٧) وغيرهم من حديث رافع بن خديج -رضي الله عنه-.
قال الترمذي: أحسن صحيح"، وصححه ابن حبان، وابن القطان، كما في "نصب الراية": (١/ ٢٣٥)، وتكلم فيه بعض العلماء.

الصفحة 1454