كتاب بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
قال أبو حفص: جعل الحكمَ للكثيرِ فى الكراهَةِ لأنَّ الحكمَ للأغلب.
روي أنس: "صلَّيْت خَلْفَ النبي - صلى الله عليه وسلم - أنا ويتيمٌ لنا وأم سُلَيم خَلْفَنا" (¬١).
يحتمل أن يكون كان بالغًا ويحتملُ أن يكونا صَبيَّيْنِ، أما إذا كان أحدهما بالغًا فعلى حديث ابن مسعود: "أنه صلَّى بَعلقمةَ والأسودِ، وأحدُهما غيرُ بالغ، فأقام أَحَدَهما عن يمينهِ، والآخرَ عن يَسَارهِ، ورفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -" (¬٢).
الكوسج (¬٣): قلت: إذا دخل والإمامُ راكِع يركعُ قبل أن يَصِلَ إلى الصف؟ قال: إذا كان وحدَه وظنَّ أنه يُدْرِكُ فعَلَ (¬٤).
احتجَّ أبو حفص بحديث أبي بَكْرَةَ (¬٥).
فإن قيل: فقد نهاه - صلى الله عليه وسلم -؟ قيل: نهاه عن شدَّة السَّعْيِ.
قلت: الإشارةُ (¬٦) في الصَّلاة؟ قال: قد أشارَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اجلِسوا" (¬٧) إذا كان يُفهِمهم شيئًا من أمر صلاتِهم (¬٨).
الصلاةُ لغير القِبْلَةِ وهو لا يعلمُ ثم عَلِمَ؟ قال: يستديرُ، قلت:
---------------
(¬١) أخرجه البخاري رقم: (٧٢٧)، ومسلم رقم (٦٥٨)، من حديث أنسٍ -رضي الله عنه-.
(¬٢) أخرجه مسلم رقم (٥٣٤).
(¬٣) "المسائل": (١/ق ٦٣).
(¬٤) وتمام جواب الإمام: "وإن كان مع غيره فيركع حيث ما أدركه الركوع".
(¬٥) تقدم.
(¬٦) في "المسائل": "تكره الإشارة ... ؟ ".
(¬٧) تقدم.
(¬٨) "المسائل". (١/ق ٦٧).