كتاب بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
يا رسولَ الله أنقضيها إذا فاتَتْنَا؟ قال: "لا" (¬١)
الفرقُ بين الإسلام يَصِحُّ في الأرض المغصوبة دون الصلاة، أنَّ الإسلام لا يفتقرُ إلى مكان بخلاف الصلاةِ.
المسلمُ إذا أعتق عبدَهُ النَّصْرَاني فهل عليه جِزيَة؟ على روايتينِ (¬٢)، وجه سقوطِها أن ذمَّتَهُ ذِمَّة سيدِهِ.
كراهتهُ للمعتكفِ أن يعتكفَ في خيمةٍ، إلا أن يكونَ بَرْد (¬٣)؛ لأنَّ الخيمةَ تُضَيِّق المسجد، والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - اعتكفَ في زمان باردٍ في قُبّةٍ وخيمة، يدلُّ عليه قوله: "إنى رَأيتُنِي أسْجدُ فْي صَبيْحَتِها في ماءٍ وطينٍ" (¬٤) " فعُلِم أن الزمان بارد لوجود المطَرِ.
في إتيان المستحاضة، قال: لا يأتيها إلاّ أن يطولَ ذلك بها (¬٥). وليس أنه أباح ذلك إذا طال ومنع ذلك إذا قَصُر، ولكنه أراد: أنه إذا طال عَلِمَتْ أيام حَيْضِها من أيام استحاضَتِها يقينًا، وهذا لا تعلمُهُ إذا قَصُر ذلك.
قوله في المرأة تشربُ دواءً يقطعُ الدَّمَ عنها، قال: إذاِ كان دواءً يُعْرَفُ فلا بأسَ (¬٦).
---------------
(¬١) أخرجه أحمد: (٦/ ٣١٥)، وابن حبان "الإحسان": (٦/ ٣٧٨) من حديث أم سلمة - رضي الله عنها -.
(¬٢) (ق): "على وجهين روايتين".
(¬٣) "مسائل الكوسج": (١/ ق ١٣٣).
(¬٤) أخرجه البخاري رقم (٦٦٩)، ومسلم رقم (١١٦٧) من حديث أبي سعيد الخدري - رصى الله عنه-.
(¬٥) "مسائل الكوسج": (١/ ق ١٣٩).
(¬٦) المصدر نفسه: (١/ ق ١٣٩).