كتاب بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
نفس الحرف لا قبله؛ لأنه لا يتقدَّر إعراب اسم في غيره.
وإذا ثبت ذلك فقولك: "لن تفعلوا" و"لن تفعلي"، إعرابه مقدر قبل الضمير في لام الفعل، كما هو كذلك في غلامي، وليس زوال النون وحذفها هو الإعراب، لأنه يستحيل (¬١) أن يَحُوْل (ق/ ٣٢ ب) بين حرف الإعراب وبين إعرابه اسمٌ فاعلٌ أو غيرُ فاعلٍ، مع أن العدم ليس بشيءٍ، فيكون إعراباً وعلامة لشيءٍ في أصل الكلام ومعقوله (¬٢).
وأما فِعْل جماعة النساء؛ فكذلك -أيضاً- إعرابه مقدَّر قبل علامة الإضمار، كما هو مقدَّر قبل الياء من غلامي، فعلامة الإضمار (¬٣) منعت من ظهوره لاتصالها بالفعل، وأنها كبعض حروفه، فلا يمكن تعاقب الحركات على لام الفعل معها، كما لم يُمكن ذلك مع ضمائر الفاعلين المذكورين، ولا مع الياء في (¬٤) غلامي.
ولا يمكن أيضاً أن يكون (¬٥) الإعراب في نفس النون؛ لأنها ضمير الفاعل فهي غير الفعل، ولا يكون إعرابُ شيءٍ في غيره، ولا يمكن -؟ أيضاً- أن يكون بعدها؛ فإِنه مستحيل في الحركات، وبعيد كلَّ البعد في غير الحركات أن يكون إعراباً، وبينه وبين حرف الإعراب اسم أو (¬٦) فعل، فثبت أنَّه مقدَّر كما هو في جميع الأسماء والأفعال المعربة التي لا يقدر على ظهور الإعراب فيها لمانع كما تقدم.
---------------
(¬١) (ق): "لا يستحيل".
(¬٢) (ظ ود): "ومفعوله".
(¬٣) (ق): "الإعراب".
(¬٤) (ظ ود): "مع".
(¬٥) (ق): "أن يكون بعدها ... ".
(¬٦) (ق): "و".