كتاب بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

لقول الله (¬١): {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} [النور: ٦٣]، وقد أمر به النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -.
* واختلف قوله إذا أوتَرَ بعد طلوعِ الفجرِ؛ هل يوتِرُ بواحدةٍ أو بثلاث؟.
فعنه الميمونيُّ قال: إذا استيقظ وقد طَلَعَ الفجرُ، ولم يكن تَطَوَّعَ ركعَ ركعتين، ثم يُوتِرُ بواحدةٍ، لأن الركعتينِ من وِتْرِهِ. ونحوه الأثرم وأبو داودَ (¬٢).
ووجهه: أن الوِتْرَ اسمٌ للثلاث؛ لأن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يُوتِرُ بها، ولأنه وقتٌ لفعل الوتر، وكان وقتًا للثلاث.
ونقل يوسفُ بن موسى (¬٣): يُوتِرُ بواحدةٍ.
وكذلك (¬٤) نقل أحمد بن الحسين في الرجلِ يَفْجَؤُه الصُّبْحُ، ولم يكنْ صلَّىَ قبل العَتَمَةِ، ولا بعدَها شيئًا: يوتِرُ بواحدةٍ (¬٥)، ولا يُصَلِّي قبلها (ق/ ٣٥٠ أ) شيئًا.
ووجهه: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ" (¬٦) فجعل ما قبلَها من صلاة الليل (¬٧)، وأمرَه بالمبادرة
---------------
(¬١) (ق وظ): "النبي - صلى الله عليه وسلم -"!.
(¬٢) "المسائل" رقم (٤٦٧، ٤٦٨).
(¬٣) هو: القطان، تقدمت: ترجمته (ص/ ١٠٠٢).
(¬٤) فى الأصول: "وذلك".
(¬٥) من قوله: "وذلك نقل ... " إلى هنا ساقط من (ظ).
(¬٦) أخرجه البخاري رقم (٤٧٢)، ومسلم رقم (٧٤٩) من حديث ابن عمر- رضي الله عنهما-.
(¬٧) (ع) زيادة: "مثنى مثنى".

الصفحة 1500