كتاب بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
في الوِتر، إذا فَرَغَ من القراءة كَبَّرَ (¬١) ورفع يديه، ثم قَنتَ (¬٢).
* واختلف قولُه في قَدْر القيام في القنوت.
فعنه بِقَدْر: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)} [الإنشقاق: ١]، أو نحو ذلك. وقد روى (¬٣) أبو داود (¬٤): سمعتُ أحمد سُئل عن قول إبراهيم: القُنُوتُ قَدْرُ: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)}؟ قال: هذا قليلٌ يعجبُني أن يزيدَ.
وعنه: كقُنوت عُمَرَ (¬٥)، وعنه: كيف شاءَ.
وجْهُ الأولى: أنه وَسَطٌ من القيام. والثانية: فعل عمر. والثالثة: أن طَرِيقَهُ الاستحبابُ، فسقط التوقيتُ فيه.
نَقَل يوسفُ بن موسى عنه: لا بأس أن يدعوَ الرجلُ في الوِتْر لحاجتِهِ.
وروى عنه علي بن أحمد الأنماطي (¬٦) أنه قال: يُصَلِّي على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في دعاء القُنُوتِ.
قال أحمد: يدعو الإمامُ ويؤمِّنُ من خَلْفَهُ (¬٧).
وعنه أبو داود (¬٨): إذا لم يسْمَعْ صوتُ الإمام يدعو.
---------------
(¬١) (ع وظ): "وكبر".
(¬٢) أخرجه ابن أبي شيبة: (٢/ ١٠٠).
(¬٣) (ق وظ): "وروى".
(¬٤) "المسائل" رقم (٤٧٦).
(¬٥) انظر "مسائل أبي داود" رقم (٨٠٠، ٨٠١).
(¬٦) "طبقات الحنابلة": (٢/ ١١٧).
(¬٧) "مسائل أبي داود" رقم (٤٧٥).
(¬٨) "المسائل" رقم (٤٨٥).