كتاب بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

محمد بن الحكم عنه: في الرجلِ يخرجُ إلى بعض البلدان يَتَنَزَّهُ أو إلى بلد يَتَلَذَّذُ فيه، ليس بطَلبِ حجٍّ ولا عُمْرَةٍ ولا تجارةٍ: ما يُعْجِبُني أن يقصرَ الصلاةَ (¬١).
والوجْهُ فيه: أن الأصلَ الإتمامُ، فلا يجوزُ أن يجوزُ الفرضَ لطلبِ النزهة.

مسألة
إن لم يكن مع الملَّاحِ أهلُه، وكان يسافرُ ويرجِعُ إلى أهلِهِ، قَصَرَ الصلاةَ.
قال في رواية حرب: إن لم يُقم المكاري في أهلِه ما يقضي رمضانَ يقضي في السفر، وذلك أن هذه حالُ ضرورة، والقضاءُ عليه فرضٌ.
اختلف قولُهُ في المسافر يَرِدُ على أهله لا يريدُ المقامَ.
فروى عنه عبد الله (¬٢): لو أن مسافرًا وَرَدَ على أهلِهِ أمسكَ عن الطَّعام وأتمَّ الصلاةَ، إلَّا أن يكون مارًّا.
وكذا نقل إسحاقُ الكوسجُ (¬٣): في رجل خرج مسافرًا فبدا له، فرجَع في حاجةٍ إلى بيتِه ليأخذَها، فأدركته الصلاةُ: هو (¬٤) مسافرٌ يقصرُ إذا لم يكن له أهلٌ، وهو (ق/ ٣٥٢ أ) أهونُ لأنه على نِيَّةِ السفرِ. فورودُهُ على أهلِهِ لم يخرجْهُ عن حكم السفر.
---------------
(¬١) انظر: "المغني": (٣/ ١١٧)، ورجح ابن قدامة الرواية الأخرى.
(¬٢) "المسائل" رقم (٥٥٥) بنحوه، و "المغني": (٣/ ١٥١).
(¬٣) "المسائل": (١/ ق ٨٩ - دار الكتب).
(¬٤) الأصول: "وهو" والصواب حذف الواو كما في "المسائل".

الصفحة 1511

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text