كتاب بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
فائدة
لا يكون الجحدُ إلَّا بعد الاعترافِ بالقلبِ أو (¬١) اللِّسانِ، ومنه: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ} [النمل: ١٤] ومنه: {وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (٣٣)} [الأنعام: ٣٣] عقيب (¬٢) قوله: {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ}، ومنه: {وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (٤٩)} [العنكبوت: ٤٩] {وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ (٤٧)} (¬٣) [العنكبوت: ٤٧] وعلى هذا لا يحسنُ استعمالُ الفقهاءِ لفظَ الجحودِ في مطلقِ (¬٤) الإنكارِ، في باب الدَّعاوى وغيرها؛ لأن المُنْكِرَ قد يكون مُحِقًّا فلا يُسَمَّى جاحدًا.
فائدة
قال إسحاقُ بن هانئ (¬٥): تعشَّيْتُ مرَّةً أنا وأبو عبد الله وقرابةٌ لنا (¬٦)، فجعلنا نتكلَّمُ وهو يأكلُ، وجعل يمسحُ عند كلِّ لقمةٍ يدَه بالمنديلِ، وجعل يقولُ عند كل لقمة: الحمدُ لله وبسمِ الله، ثم قال لي: أكلٌ وحَمْدٌ خيرٌ من أكلٍ وصمتٍ.
فائدة
مَنَع كثيرٌ من النَّحاة أن يُقَالَ: (البعض، والكل)؛ لأنهما اسمانِ لا يُستعملان إلَّا مضافَيْنِ. ووقع في كلام الزَّجَّاجيِّ وغيرِه: "بدل
---------------
(¬١) (ظ): "و".
(¬٢) قبلها في (ق): "ومنه"!.
(¬٣) الآية سقطت من (ق).
(¬٤) (ع): "لفظ"!.
(¬٥) "المسائل": (٢/ ١٣٣).
(¬٦) كذا بالأصول، وفي "المسائل": "له".