كتاب بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

(ظ/٢٧١ ب) مُنْتخب أيضًا
فائدة
قوله تعالى: {بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ} [البقرة: ١٣٧] وليس له مثل. والجواب من أوجه:
الأول: أن المرادَ به التبكيتُ، والمعنى: حَصِّلوا دينًا آخَرَ مثلَهُ، وهو لا يمكنُ.
الثاني: أن المِثْلَ صِلَةٌ.
الثالث: أنكم آمنتم بالفُرْقان من غير تصحيفٍ ولا تحريفٍ، فإن آمنوا بالتَّوْراةِ من غيرِ تصحيفٍ ولا تحريفٍ فقد اهْتَدَوْا.
والرابع: أن المرادَ: إن آمنوا بمثلِ ما صِرْتُم به مؤمنينَ، روى ابنُ جَريرٍ (¬١) أن ابن عباس قال: قولوا: فإن آمنوا بالذي آمنتُم به. قال عبد الجبار: ولا يجوزُ تركُ القراءَةِ المتَواتِرَةِ.
فائدة
قوله تعالى: {فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: ١٦٠] أنَّثَ عَدَدَ الأمثالِ لتأويلِها بحسناتٍ، ومثلُهُ قراءة أبي العاليةِ: {لا تَنْفَعُ نَفْسًا إيمَانُها}، بالتاء، والفعل مسندٌ إلى الإيمان، لكنَّه طاعةٌ وإثابةٌ في المعنى.

فائدة
الجهلُ قسمان:
---------------
(¬١) في "تفسيره": (١/ ٦٢٠) وذكر هناك أنها مخالفة لمصاحف المسلمين، وأجمع القراء على تركها، وإن صحّت عنه فهي كالتوجيه للقراءة.

الصفحة 1664

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text