كتاب بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
لانفصال الاسم، ولذلك ألحقوها في القوافي المعرفة باللام إيذانًا بتمام البيت وانفصاله مما بعده، نحو: العِتَابَنْ (¬١) والذُّرَّفَنْ (¬٢)، ولذلك زادوها قبل علامة الإنكار حين أرادوا فصل الاسم من العلامة كقولهم: أزيدٌ إنيه! وقول الأنصارية: أجُلَيْبيْبٌ إِنيْه (¬٣). ووجه هذا: أنه أراد فصل الاسم عن العلامة (¬٤) كي، يتوهم أنها من (¬٥) تمام الاسم أو علامة جَمْع، ففصل بين الاسم وبينها بنون زائدة، وأدخل عليها ألفَ الوصل لسكونها، ثم حَرَّكها بالكسر لالتقاء الساكنين، فلما كان من أصلهم تخصيصُ النون بعلامةِ الانفصال (¬٦)، وأرادوا فصلَ الفعل وما ضارَعَه عن الإضافة إلى "الياء" جاءوا بهذه النون الساكنة، ولولا سكونُ الياء لكانت ساكنة كالتنوين، ولكنهم كسروها لالتقاء الساكنين.
فائدة (¬٧)
السرُّ في حذف الألف من "ما" الاستفهامية عند حرف الجر:
---------------
(¬١) فى قول جرير "ديوانه": (ص/ ٥٨):
أقلِّي اللومَ عاذِلَ والعِتابَنْ ... وقولي إنْ أصَبْتُ: لقد أَصابَنْ
(¬٢) في رجز العجاج، وتمامه:
* يا صَاح ما هَاجَ الدُّموعَ الذُّرَّفَنْ *
انظر: "الكتاب": (٢/ ٢٩٩)، و"شرح المفصَّل": (٩/ ٣٣) لابن يعيش.
(¬٣) أخرجه أحمد: (٤/ ٤٢٢) من حديث أبي بَزرة الأسلمي -رضي الله عنه- وسنده صحيح.
(¬٤) من قوله: "كقولهم: أزيدٌ ... " إلى هنا ساقط من (ظ ود) و "المنيرية".
(¬٥) من (ق).
(¬٦) بعدها في (ظ) كلمة لم أتبيَّنها، وفي المطبوعة: "واجبًا" وليست في (ق) ولا " النتائج"، وفي (د): "واديا".
(¬٧) "نتائج الفكر": (ص / ١٩٧).