كتاب بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
[تفسيرُ المُعَوِّذتيْن]
روى مسلم في "صحيحه" (¬١) من حديث قيس بن أبي حازم، عن عُقْبة بن عامر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ألم تَرَ آيات أنزِلتِ الليلةَ لَم يُرَ مِثلُهُنَّ قَطُّ: {أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ}، {أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} "".
وفي لفظ آخر (¬٢) من رواية محمد بن إبراهيم التيمي، عن عُقْبة (¬٣) أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال له: "ألا أخْبِركَ بأَفْضَلِ ما تَعَوذ به المتعوِّذُوْن"؟ قلت: بلى، قال: " {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ}، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} ".
(ظ/١٢٨ أ)، وفي الترمذي (¬٤): حدثنا قُتيبة، نا ابن لَهِيعة، عن يزيد ابن أبي حبيب، عن علي بن رَبَاح، عن عُقْبة بن عامر، قال: "أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ أقرأ بالمعوّذَتين في دُبُر كلِّ صلاةِ" قال: "هذا حديث غريب" (¬٥).
وفي الترمذي والنسائي و"سنن أبي داود" عن عبد الله بن حبيب، قال: خَرجْنا في ليلةِ مَطَرِ وظلْمَة نطلبُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ليصلي لنا، فأدركناه، فقال: "قل"، فلم أقل شيئًا، ثم قال: "قل"، فلم أقل شيئًا، ثم قال:
---------------
(¬١) رقم (٨١٤).
(¬٢) أخرجه أحمد: (٣/ ٤١٧، ٤/ ١٤٤)، والنسائي: (٨/ ٢٥١) وفي سنده من لا يُعرف، لكنه يصح بشواهده الكثيرة، وانظر "السلسلة الصحيحة" رقم (١١٠٤).
(¬٣) كذا هنا ومثله في الموضع الأول في "المسند"! والحديث معروف من رواية التيمي عن القاسم أبي عبد الرحمن أو أبي عبد الله عن عقبة.
(¬٤) رقم (٢٩٠٣)، وأخرجه -أيضًا- أبو داود رقم (١٥٢٢)، والنسائي: (٣/ ٦٨) من غير طريق ابن لهيعة.
(¬٥) وكذا في "تحفة الأشراف": (٧/ ٣١٢)، وفي المطبوعة: "حديث حسن غريب".