كتاب البدر المنير (اسم الجزء: 3)

من حَدِيث النُّعْمَان بن بشير رَضي اللهُ عَنهُ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَقُول - وأهوى النُّعْمَان بِأُصْبُعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ -: «إِن (الْحَلَال) بَين، و (إِن) الْحَرَام بَين، وَبَينهمَا أُمُور مُشْتَبهَات لَا يعلمهُنَّ كثير من النَّاس، فَمن اتَّقَى الشُّبُهَات اسْتَبْرَأَ لدينِهِ وَعرضه، وَمن وَقع فِي الشُّبُهَات وَقع فِي الْحَرَام، كَالرَّاعِي يرْعَى حول الْحمى يُوشك أَن يَقع فِيهِ، أَلا وَإِن لكل ملك حمى، أَلا وَإِن حمى الله مَحَارمه، أَلا وَإِن فِي الْجَسَد مُضْغَة إِذا صلحت صلح الْجَسَد كُله، وَإِذا فَسدتْ فسد الْجَسَد كُله، أَلا وَهِي الْقلب» . هَذَا لفظ مُسلم، وَلَفظ البُخَارِيّ فِي «الْإِيمَان» فِي بَاب فضل من اسْتَبْرَأَ [لدينِهِ] نَحوه، وَقَالَ: «أَلا وَإِن حمى الله فِي أرضه مَحَارمه» ، وَلَفظه فِي الْبيُوع: «الْحَلَال بَين وَالْحرَام بَين وَبَينهمَا أُمُور مشتبهة، فَمن ترك مَا شبه عَلَيْهِ من الْإِثْم (كَانَ لما استبان أترك، وَمن اجترأ عَلَى مَا يشك فِيهِ من الْإِثْم) أوشك أَن يواقع مَا استبان، والمعاصي حمى الله من يرتع حول الْحمى يُوشك أَن يَقع فِيهِ» (وَفِي نُسْخَة «يَقع فِيهِ» ) وَعَلَيْهَا اقْتصر عبد الْحق فِي «جمعه بَين الصَّحِيحَيْنِ» .

الصفحة 104

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text