كتاب البدر المنير (اسم الجزء: 3)
وَورد أَيْضا (الْأَمر) بِالْغسْلِ لكل صَلَاة لأم حَبِيبَة لكنه ضَعِيف.
وَقَالَ النَّوَوِيّ: الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي «سنَن أبي دَاوُد» وَالْبَيْهَقِيّ «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أمرهَا بِالْغسْلِ لكل صَلَاة» ضَعِيفَة لَا يَصح الِاحْتِجَاج بِشَيْء مِنْهَا. قَالَ: وَإِنَّمَا صَحَّ فِي هَذَا مَا أخرجه الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أمرهَا أَن تَغْتَسِل فَكَانَت تَغْتَسِل عِنْد كل صَلَاة» .
قَالَ الشَّافِعِي: إِنَّمَا أمرهَا النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَن تَغْتَسِل وَتصلي، وَلَيْسَ فِيهِ أَنه أمرهَا أَن تَغْتَسِل لكل صَلَاة، وَلَا أَشك أَن غسلهَا كَانَ تَطَوّعا غير مَا أمرت بِهِ، وَذَلِكَ وَاسع لَهَا ... هَذَا لفظ الشَّافِعِي، وَكَذَا قَالَ شَيْخه سُفْيَان بن عُيَيْنَة، وَاللَّيْث بن سعد، وَغَيرهمَا.
الحَدِيث الْخَامِس وَالْعشْرُونَ
عَن أم سَلمَة رَضي اللهُ عَنها قَالَت: «كَانَت النُّفَسَاء تجْلِس عَلَى عهد رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَرْبَعِينَ يَوْمًا» .
هَذَا الحَدِيث جيد، رَوَاهُ أَحْمد والدارمي فِي «مسنديهما» وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَالدَّارَقُطْنِيّ، (وَالْبَيْهَقِيّ) فِي
الصفحة 137