كتاب البدر المنير (اسم الجزء: 3)

كَانَ، وَصَلى الْمغرب قبل أَن يغيب الشَّفق، وَصَلى الْعشَاء بَعْدَمَا ذهب ثلث اللَّيْل، وَصَلى الْفجْر فأسفر بهَا، ثمَّ قَالَ: أَيْن السَّائِل عَن وَقت الصَّلَاة؟ فَقَالَ السَّائِل: أَنا يَا رَسُول الله. قَالَ: وَقت صَلَاتكُمْ (بَين) مَا رَأَيْتُمْ» وَفِي رِوَايَة لَهُ: (أَن رجلا أَتَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَسَأَلَهُ عَن مَوَاقِيت الصَّلَاة، فَقَالَ: اشْهَدْ مَعنا الصَّلَاة (فَأمر بِلَالًا) فَأذن بِغَلَس فَصَلى الصُّبْح حِين طلع الْفجْر، ثمَّ أمره بِالظّهْرِ حِين زَالَت الشَّمْس عَن بطن السَّمَاء، ثمَّ أمره بالعصر وَالشَّمْس مُرْتَفعَة، ثمَّ أمره بالمغرب حِين وَجَبت الشَّمْس، ثمَّ أمره بالعشاء حِين وَقع الشَّفق، ثمَّ أمره (بالغد فنور الصُّبْح) ، ثمَّ أمره بِالظّهْرِ فأبرد بهَا، ثمَّ أمره بالعصر وَالشَّمْس بَيْضَاء نقية لم يخالطها (صفرَة)
.) . وَذكر الحَدِيث.
وَاعْلَم أَن هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم وَغَيره من رِوَايَة سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن عَلْقَمَة، عَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه: قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي «جَامعه» : وَرَوَاهُ شُعْبَة عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد أَيْضا.
قلت: وَرَوَاهُ بنْدَار، عَن حرمي بن عمَارَة، عَن شُعْبَة بِهِ، وَأنْكرهُ عَلَيْهِ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ حَتَّى محاه بنْدَار من كِتَابه (فَإِن) بنْدَار قَالَ: (ذكرته) لأبي دَاوُد فَقَالَ: صَاحب هَذَا الحَدِيث يَنْبَغِي أَن

الصفحة 178

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text