كتاب البدر المنير (اسم الجزء: 3)

وَفِيه انْقِطَاع. وَكَذَا قَالَ ابْن الرّفْعَة فِي «كِفَايَته» أَنه ضَعِيف مُنْقَطع أَو مُرْسل.
وَأَقُول: أما الطعْن فِيهِ من جِهَة سعد بن سعيد (رَاوِيه) فَلَيْسَ بجيد؛ فَإِنَّهُ وَإِن تكلم فِيهِ، فقد أخرج لَهُ مُسلم فِي «صَحِيحه» محتجًّا بِهِ، وَأخرج لَهُ حَدِيث «من صَامَ رَمَضَان، ثمَّ أتبعه بِسِتَّة من شَوَّال كَانَ كصيام الدَّهْر» وَوَثَّقَهُ ابْن معِين، وَذكره ابْن حبَان فِي «ثقاته» وَوهم ابْن الْجَوْزِيّ فِي «تَحْقِيقه» حَيْثُ نقل عَن ابْن حبَان توهِينه وَأَنه لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ فقد ذكر فِي «ثقاته» وَقَالَ: كَانَ يُخطئ لم يفحش خَطؤُهُ فَلذَلِك (سلكناه) مَسْلَك الْعُدُول، وَاحْتج بِهِ فِي «صَحِيحه» . نعم ذكر ابْن حبَان ذَلِك فِي سعد بن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، (وَقد وَقع لَهُ هَذَا الْوَهم فِي «الضُّعَفَاء» أَيْضا، لكنه ذكر كَلَامه فِيهِ وَفِي المَقْبُري) .
وَأما الطعْن فِيهِ من جِهَة الِانْقِطَاع فقد ثَبت اتِّصَاله من طَرِيق صَحِيحَة رَوَاهَا أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي «صَحِيحه» عَن ابْن خُزَيْمَة وَغَيره، نَا الرّبيع بن سُلَيْمَان، نَا أَسد بن مُوسَى، نَا اللَّيْث بن سعد، نَا يَحْيَى بن سعيد، عَن أَبِيه، عَن جده قيس بن قهد «أَنه صَلَّى مَعَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - الصُّبْح وَلم يكن (ركع) رَكْعَتي الْفجْر، فَلَمَّا سلم رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -[سلم

الصفحة 267

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text