كتاب البدر المنير (اسم الجزء: 3)

سلف: عَن وَقتهَا الَّذِي كَانَ يُصليهَا فِيهِ غَالِبا.
ثَالِثهَا: قَوْله: «حَتَّى ذهب هوي من اللَّيْل» هُوَ بِفَتْح الْهَاء وَكسر الْوَاو وَتَشْديد الْيَاء، وَيُقَال أَيْضا: بِضَم الْهَاء (حَكَاهُمَا) صَاحب الْمطَالع وَغَيره، وَالْفَتْح أفْصح وَأشهر، وَمَعْنَاهُ: طَائِفَة مِنْهُ. وَجزم الْمُحب الطَّبَرِيّ فِي «أَحْكَامه» بِأَنَّهُ بِفَتْح الْهَاء وَأَنه الْحِين الطَّوِيل من الزَّمن، ثمَّ قَالَ: وَقيل إِنَّه (يخْتَص) بِاللَّيْلِ.
رَابِعهَا: يَوْم الخَنْدَق (و) هُوَ يَوْم الْأَحْزَاب، وَكَانَ فِي سنة أَربع من الْهِجْرَة، كَمَا نَقله البُخَارِيّ فِي «صَحِيحه» عَن مُوسَى بن عقبَة وَقيل: سنة خمس، وَسمي يَوْم الْأَحْزَاب؛ لِأَن الْكفَّار تحزبوا من كل قَبيلَة حَتَّى بلغُوا عشرَة آلَاف، فَلَمَّا بلغ خبرهم النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - شاور الْمُسلمين فِي أَمرهم، فَأَشَارَ سلمَان الْفَارِسِي (بِحَفر) الخَنْدَق، فَاسْتَحْسَنَهُ الْمُسلمُونَ وتقاسموا الخَنْدَق، وَكَانُوا ثَلَاثَة آلَاف، فحفروه فِي سِتَّة أَيَّام، وَكَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ يحْفر مَعَهم وَيَقُول: اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْت مَا اهتدينا ... إِلَى آخِره وَكَانَ مُدَّة حصارهم خَمْسَة عشر يَوْمًا، ثمَّ أرسل الله (تَعَالَى) عَلَى الْكفَّار ريحًا وجنودًا لم يرهَا الْمُسلمُونَ فَهَزَمَهُمْ (الله) بهَا وَللَّه الْحَمد (والْمنَّة) .
الحَدِيث السَّادِس
«أَنه عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ فِي سفر فَقَالَ: احْفَظُوا علينا صَلَاتنَا - يَعْنِي رَكْعَتي

الصفحة 322

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text