كتاب البدر المنير (اسم الجزء: 3)

قلت: (وَلَفْظَة) «من السّنة» يُعْطي (هَذَا أَيْضا) عَلَى الصَّحِيح فِيهِ، وَمِنْهَا حَدِيث سعيد (بن الْمسيب) عَن بِلَال: (أَنه أَتَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يُؤذنهُ بِصَلَاة الْفجْر، فَقيل: هُوَ نَائِم (فَقَالَ) الصَّلَاة خير من النّوم مرَّتَيْنِ، فأقرت فِي تأذين الْفجْر فَثَبت الْأَمر عَلَى ذَلِك.
رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي «سنَنه» عَن (عَمْرو) بن رَافع، نَا عبد الله بن الْمُبَارك، عَن معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد بِهِ. وَهَذَا إِسْنَاد كل رِجَاله ثِقَات أَئِمَّة أَعْلَام مخرج حَدِيثهمْ فِي الصَّحِيحَيْنِ، إِلَّا (عَمْرو) بن رَافع شيخ ابْن مَاجَه، وَهُوَ حَافظ.
قَالَ أَبُو حَاتِم: قل من كتبنَا عَنهُ أصدق لهجة وَأَصَح حَدِيثا مِنْهُ (لَكِن) أعله النَّوَوِيّ فِي «خلاصته» بالانقطاع. قَالَ (لِأَن) سعيدًا لم يسمع من بِلَال وَهُوَ الظَّاهِر؛ فَإِنَّهُ كَانَ صَغِيرا عِنْد موت بِلَال؛ فَإِن مولد سعيد سنة خمس عشرَة (من الْهِجْرَة) وَقيل: (سنة) سبع عشرَة، وَمَات بِلَال سنة عشْرين أَو إِحْدَى وَعشْرين، فَيكون سنّ سعيد (إِذْ

الصفحة 358

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text