كتاب البدر المنير (اسم الجزء: 3)

وَهَذَا الحَدِيث ذكره الْغَزالِيّ فِي أَوَائِل الْبَاب الثَّانِي فِي كَيْفيَّة الْأَعْمَال الظَّاهِرَة من «الْإِحْيَاء» (ثمَّ) قَالَ: وَإِن صَحَّ هَذَا فَهُوَ أولَى.
قلت: هَذَا الحديثُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» من حَدِيث معَاذ بن جبل قَالَ: «كَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا كَانَ فِي صلَاته رفع يَدَيْهِ قبال أُذُنَيْهِ؛ فَإِذا كبَّر أرسلهما ثمَّ سكت (وَرُبمَا رَأَيْته يضع يَمِينه عَلَى يسَاره، فَإِذا فرغ من فَاتِحَة الْكتاب سكت)
» ثمَّ ذكر حديثًَا طَويلا، وَفِي إِسْنَاده: الخصيب بن جحدر، وَقد كذبه شُعْبَة وَالْقطَّان، وَفِيه أَيْضا: مَحْبُوب بن الْحسن، ضعفه النَّسَائِيّ، وليَّنه أَبُو حَاتِم فَقَالَ: لَيْسَ (بِالْقَوِيّ) ووثَّقه ابْن معِين وَخرج لَهُ (خَ) مَقْرُونا بآخر (وَقَالَ) ابْن الصّلاح فِي «مُشكل الْوَسِيط» : لَطِيفَة (علقتها بنيسابور) مِمَّا علق عَن الْغَزالِيّ فِي (درس) وَهُوَ أَن حَالَة إرْسَال الْيَد بعد الْفَرَاغ من التَّكْبِير لَا يَنْبَغِي أَن يَفْعَله، ثمَّ يسْتَأْنف رفعهما إِلَى الصَّدْر؛ فَإِنِّي سَمِعت وَاحِدًا من الْمُحدثين يَقُول: الْخَبَر إِنَّمَا ورد بِأَنَّهُ يُرْسل يَدَيْهِ إِلَى صَدره.

الصفحة 515

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text