كتاب البدر المنير (اسم الجزء: 3)

الزُّهْرِيّ، وَأما عمر فَهُوَ من أَتبَاع التَّابِعين سمع سعيد بن الْمسيب. وَرَوَى (عَنهُ) مَالك وَمُحَمّد بن عَمْرو (وهما ثقتان) .
وَفِي «التَّمْهِيد» كَانَ ابْن أكيمَة يحدث فِي مجْلِس سعيد بن الْمسيب وَهُوَ (يصغى) إِلَى حَدِيثه، وبحديثه [أَخذ] وَذَلِكَ دَلِيل عَلَى جلالته عِنْدهم وثقته.
قلت: فقد زالتْ (عَنهُ) الْجَهَالَة العينية والحالية بِرِوَايَة جمَاعَة عَنهُ وتوثيق أبي حَاتِم بن حبَان إِيَّاه، وَإِخْرَاج الحَدِيث فِي «صَحِيحه» من جِهَته، وَتَصْحِيح أبي حَاتِم (الرَّازِيّ) حَدِيثه وَأَنه مَقْبُول، وتحسين التِّرْمِذِيّ لَهُ، وسكوت أبي دَاوُد عَنهُ فَهُوَ حسن كَمَا قَالَه التِّرْمِذِيّ، بل (هُوَ) صَحِيح كَمَا قَالَه ابْن حبَان، وَتفرد ابْن أكيمَة بِهِ لَا يُخرجهُ عَن كَونه (صَحِيحا) لما علم من أَنه لَا يضر تفرد الثِّقَة بِالْحَدِيثِ، كَيفَ وَقد أخرجه إِمَام دَار الْهِجْرَة فِي (موطئِهِ) مَعَ مَا علم من تشديده وتحرِّيه فِي الرِّجَال، وَقد قَالَ الإِمَام أَحْمد: (مَالك إِذا رَوَى) عَن رجل لَا يعرف فَهُوَ حجَّة. وَقَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة: كَانَ مَالك (لَا يبلغ) من الحَدِيث إِلَّا صَحِيحا و (لَا يحدث) إِلَّا عَن (ثِقَات) .

الصفحة 545

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text