كتاب البدر المنير (اسم الجزء: 3)

قَالَ الرَّافِعِيّ: وَورد فِي حَدِيث الْحسن بن عَلّي أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ بعد «تَبَارَكت وَتَعَالَيْت) : (وَصَلى الله عَلَى النَّبِي وَسلم» .
قلت: رَوَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَة النَّسَائِيّ فِي «سنَنه» من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة، عَن عبد الله بن عَلّي، عَن الْحسن بن عَلّي قَالَ: «عَلمنِي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي الْوتر قَالَ: قل اللَّهُمَّ اهدني فِيمَن هديت، وَبَارك لي فِيمَا أَعْطَيْت، وتولني فِيمَن توليت، وقني بِرَحْمَتك شَرّ مَا قضيت، فَإنَّك تقضي وَلَا يُقْضَى عَلَيْك، وَإنَّهُ لَا يذل من واليت، تَبَارَكت رَبنَا وَتَعَالَيْت وَصَلى الله عَلَى النَّبِي» وَعَزاهُ الْمُحب الطَّبَرِيّ فِي «أَحْكَامه» إِلَيْهِ بِلَفْظ «وَصَلى الله عَلَى النَّبِي مُحَمَّد» . وَهَذِه الزِّيَادَة (و) هِيَ «مُحَمَّد» لم أرها فِي الحَدِيث، وَوَقع فِي بعض نسخ الرَّافِعِيّ زِيَادَة «وَسلم» . وَلم أرها أَيْضا فِيهِ. قَالَ الرَّافِعِيّ: وَزَاد الْعلمَاء فِي الْقُنُوت «وَلَا يعز من عاديت» قبل «تَبَارَكت وَتَعَالَيْت» .
قلت: هَذَا غَرِيب تبع فِيهِ ابْن الصّباغ فَإِنَّهُ قَالَ فِي «شامله» : إِن بعض النَّاس زَاد فِيهِ ذَلِك. فَهَذِهِ الزِّيَادَة فِي نَفْس الحَدِيث (كَمَا أسلفتها لَك بإسنادها عَن الْبَيْهَقِيّ) وَادَّعَى النووى فِي «خلاصته» أَن الْبَيْهَقِيّ رَوَاهَا بِسَنَد ضَعِيف، وَقد أسلفت لَك السَّنَد وَلم يظْهر لي ضعفه، وَتَبعهُ ابْن الرّفْعَة - فِيمَا أَظن - فَقَالَ فِي «مطلبه» : [لم] تثبت الرِّوَايَة بهَا. وَتبع النَّوَوِيّ فِي «روضته» الرَّافِعِيّ فِي نَقله هَذِه الزِّيَادَة عَن الْعلمَاء

الصفحة 636

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text