كتاب البدر المنير (اسم الجزء: 3)

أعلمك الله من عَادَة النِّسَاء، كَذَا (قَالَ) أَصْحَابنَا فِي كتبهمْ، وَالْعلم هُنَا بِمَعْنى (الْمَعْلُوم) .
وَقَالَ الْخطابِيّ: مَعْنَاهُ: فِيمَا (علم) الله من أَمرك من سِتَّة أَو سَبْعَة.
وَقَوله: «كَمَا تحيض النِّسَاء» المُرَاد غَالب النِّسَاء، لِاسْتِحَالَة إِرَادَة النِّسَاء (كُلهنَّ) لاختلافهم.
وَقَوله: «مِيقَات حيضهن» هُوَ (بِنصب التَّاء) عَلَى الظّرْف أَي فِي وَقت حيضهن.
فَائِدَة ثَانِيَة: حمْنَة هَذِه (هِيَ) بنت جحش أُخْت زَيْنَب بنت جحش أم الْمُؤمنِينَ كَمَا تقدم فِي الحَدِيث، كَانَت تَحت مُصعب بن عُمَيْر، فاستشهد عَنْهَا يَوْم أحد فَتَزَوجهَا طَلْحَة بن عبيد الله فَولدت لَهُ مُحَمَّدًا وَعمْرَان، وَقَالَ الْوَاقِدِيّ فِيمَا حَكَاهُ الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي فِي «أَطْرَافه» : بَعضهم يغلط فيروي أَن الْمُسْتَحَاضَة حمْنَة بنت جحش، ويظن أَن كنيتها أم حَبِيبَة وَهُوَ يَعْنِي الْمُسْتَحَاضَة حَبِيبَة أم حبيب. وَكَذَا نقل الدَّارَقُطْنِيّ عَن الْحَرْبِيّ أَن الصَّوَاب أم حبيب بِغَيْر هَاء وَأَن اسْمهَا حَبِيبَة، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: وَهَذَا صَحِيح، وَكَانَ من أعلم النَّاس بِهَذَا الْبَاب.
وَذكر (الزبير) بن بكار وشباب الْعُصْفُرِي أَنَّهَا حمْنَة، وكناها ابْن الْكَلْبِيّ وَابْن حزم فِي «جمهرتهما» وَابْن عَسَاكِر والمزي: أم حَبِيبَة،

الصفحة 68

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text