كتاب البدر المنير (اسم الجزء: 6)

وَقَالَ: مَا رَوَاهُ عَن مَالك إِلَّا إِسْحَاق الْفَروِي، ثمَّ رَوَاهُ من حَدِيث يَحْيَى بن معِين عَن حَفْص بن غياث، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه: «من أقَال مُسلما عثرته أقاله الله عثرته يَوْم الْقِيَامَة» ثمَّ قَالَ: مَا رَوَى عَن الْأَعْمَش إِلَّا حَفْص بن غياث وَمَالك بن (سعير) ، وَمَا رَوَى عَن حَفْص إِلَّا يَحْيَى بن معِين وَلَا عَن مَالك بن (سعير) إِلَّا زِيَاد بن يَحْيَى الحساني، قلت: وَلِهَذَا الحَدِيث طَرِيق آخر مَعْلُول. رَوَاهُ الْحَاكِم فِي كِتَابه «عُلُوم الحَدِيث» من حَدِيث معمر، عَن مُحَمَّد بن وَاسع، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا: «من أقَال نَادِما أقاله الله نَفسه يَوْم الْقِيَامَة» قَالَ الْحَاكِم: هَذَا إِسْنَاد من نظر إِلَيْهِ من غير أهل الصَّنْعَة لم يشك فِي صِحَّته وَسَنَده، وَلَيْسَ كَذَلِك، فَإِن معمرًا هُوَ ابْن (رَاشد) الصَّنْعَانِيّ ثِقَة مَأْمُون، وَلم يسمع من مُحَمَّد بن وَاسع وَمُحَمّد بن وَاسع، ثِقَة مَأْمُون، وَلم يسمع من أبي صَالح، قَالَ: وَله علَّة يطول شرحها، هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب بِحَمْد الله وَمِنْه.
وَذكر فِيهِ من الْآثَار أثرا وَاحِدًا وَهُوَ: «أَن ابْن عمر رَضي اللهُ عَنهُ بَاعَ عبدا من زيد بن ثَابت، بثمانمائة دِرْهَم بِشَرْط الْبَرَاءَة، فَأصَاب زيد بِهِ عَيْبا، فَأَرَادَ رده عَلَى ابْن عمر فَلم يقبله، وترافعا إِلَى عُثْمَان، فَقَالَ عُثْمَان لِابْنِ عمر: أتحلف أَنَّك لم تعلم بِهَذَا الْعَيْب. فَقَالَ: لَا. فَرده عَلَيْهِ، فَبَاعَهُ

الصفحة 557

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text