كتاب البدر المنير (اسم الجزء: 6)

الْمنْهَال «أَن زيد بن أَرقم والبراء بن عَازِب كَانَا شَرِيكَيْنِ، فاشتريا فضَّة بِنَقْد ونسيئة، فَبلغ ذَلِكَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَأَمرهمَا أَن مَا كَانَ بِنَقْد فأجيزوه، وَمَا كَانَ بنسيئة فَردُّوهُ» .
وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح، وَلَيْسَ هُوَ بمرسل كَمَا يَبْدُو لَك من ظَاهره، لَا جرم أخرجه البُخَارِيّ فِي «صَحِيحه» عَن عَمْرو بن عَلّي، أبنا أَبُو عَاصِم، عَن عُثْمَان - يَعْنِي: ابْن الْأسود - قَالَ: أَخْبرنِي سُلَيْمَان بن أبي [مُسلم] قَالَ: سَأَلت [أَبَا] الْمنْهَال عَن الصّرْف يدا بيدٍ [فَقَالَ: اشْتريت أَنا وَشريك لي شَيْئا يدا بيد] ونسيئة، فجاءنا الْبَراء بن عَازِب فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ: (فعلت) أَنا وشريكي زيد بن أَرقم وَسَأَلنَا النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (عَن ذَلِكَ) قَالَ: مَا كَانَ يدا بيدٍ فَخُذُوهُ، وَمَا كَانَ نَسِيئَة فَردُّوهُ» .
وَهَذَا الحَدِيث أحسن مَا يسْتَدلّ بِهِ أَيْضا عَلَى الرَّاجِح عِنْد الْمُتَأَخِّرين فِي تَفْرِيق الصَّفْقَة.

الصفحة 726

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text