كتاب البدر المنير (اسم الجزء: 6)

فَائِدَة: قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ لِصَفْوَان فِيمَا مَضَى: «هَل نغرمها لَك» فِيهِ دلَالَة عَلَى أَنه لَا يجب عَلَى الْمُسْتَعِير البدار إِلَى مَا ضمنه بالعارية. قَالَ صَاحب «الْمطلب» : وَمِنْه يُؤْخَذ أَن الدَّين الْحَال إِذا لم يكن بِسَبَب مَعْصِيّة لَا يجب أَدَاؤُهُ قبل الطّلب. قَالَ: وَيحْتَمل أَنه قَالَ لَهُ ذَلِكَ لإِظْهَار حَاله للصحابة وَإِلَّا فَهُوَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ عرف أَنه لَا يطْلب ذَلِكَ، وَيدل عَلَيْهِ قَوْله: «عَارِية مُؤَدَّاة» .
الحَدِيث الثَّالِث
أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «عَلَى الْيَد مَا أخذت حَتَّى تُؤَدِّيه» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة ت، ود، وق، وس، وَالْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» من حَدِيث الْحسن عَن سمُرة مَرْفُوعا (بِهِ) سَوَاء إِلَّا أَن أَحْمد وَالْحَاكِم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه قَالُوا: «حَتَّى تُؤَدِّيه» كَمَا ذكره الرَّافِعِيّ. البَاقِينَ (حَتَّى تُؤدِّي» زادوا خلا أَحْمد وَابْن مَاجَه: «قَالَ قَتَادَة: - (يَعْنِي رَاوِيه) - عَن الْحسن: ثمَّ نسي الْحسن (وَقَالَ: هُوَ أمينك لَا ضَمَان عَلَيْهِ. يَعْنِي الْعَارِية»

الصفحة 753

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text