كتاب البدر المنير (اسم الجزء: 6)
سابعها: من حَدِيث ابْن مَسْعُود رَفعه: «ذِرَاع من الأَرْض ينتقصه من حق أَخِيه فَلَيْسَتْ حَصَاة من الأَرْض أَخذهَا إِلَّا (طوقها) يَوْم الْقِيَامَة إِلَى قَعْر الأَرْض وَلَا يعلم قعرها إِلَّا الَّذِي خلقهَا» .رَوَاهُ أَحْمد فِي «مُسْنده» كَذَلِك وَالطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» بِلَفْظَة: «من انْتقصَ ذِرَاعا من أَرض» وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِلَفْظ: «من أَخذ» وَزِيَادَة: «من أَخذ شبْرًا من مَكَّة بِغَيْر حَقه فَكَأَنَّمَا أَخذه من تَحت قدم الرَّحْمَن» وَمن حَدِيث أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ بِلَفْظ «سرق» .
رَوَاهُ ابْن سعد من هَذَا الْوَجْه بِنَحْوِهِ، إِذا عرفت هَذِه الطّرق وتأملتها حكمت عَلَى رِوَايَة الرَّافِعِيّ تبعا للغزالي: «من غصب» بالغرابة، وَإِن كَانَ لفظ أَحْمد « (أَخذ) وظلم» وَنَحْوهمَا مِمَّا تقدم شاملات للغصب بِالْعُمُومِ، نعم فِي «الطَّبَرَانِيّ الْكَبِير» من حَدِيث عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن عَلْقَمَة بن وَائِل، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «من غصب رجلا أَرضًا (ظلما) لَقِي الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان» (وروينا من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن مُوسَى، أبنا عبد الله بن عمر القواريري، ثَنَا قزعة،