كتاب البدر المنير (اسم الجزء: 9)

حمل مرحب عَلَى مُحَمَّد بن [مسلمة] فَضَربهُ، فاتقاه بالدرقة فَوَقع بِسَيْفِهِ فِيهَا فعضت بِهِ فأمسكته، وضربه مُحَمَّد بن [مسلمة] حَتَّى قَتله» .
وَرَوَاهُ بِنَحْوِهِ أَحْمد فِي «مُسْنده» وَالْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» ثمَّ قَالَ: صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ. قَالَ: عَلَى أَن الْأَخْبَار متواترة بأسانيد كَثِيرَة أَن قَاتل مرحب أَمِير الْمُؤمنِينَ عَلّي كرم الله وَجهه.
الحَدِيث الرَّابِع بعد الْأَرْبَعين
قَالَ الرَّافِعِيّ: وَيروَى أَنه بارزه عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَيْضا.
هُوَ كَمَا قَالَ، وَهِي روايه صَحِيحَة أخرجهَا مُسلم فِي «صَحِيحه» من حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع قَالَ: «قدمنَا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -» فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ. قَالَ: «فَأرْسل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَى عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه يَدعُوهُ وَهُوَ أرمد. فَقَالَ: لَأُعْطيَن الرَّايَة الْيَوْم رجلا يحب الله وَرَسُوله وَيُحِبهُ الله وَرَسُوله. فَقَالَ: فَأتيت عليًّا فَجئْت بِهِ أقوده وَهُوَ أرمد حَتَّى أتيت بِهِ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فبصق فِي عينه فبرئ. وَخرج مرحب فَقَالَ:
قد علمت خَيْبَر أَنِّي مرحب
شاكي السِّلَاح بَطل مجرب
إِذا الحروب أَقبلت تلهَّب
فَقَالَ عَلّي رضى الله عَنهُ:
أَنا الَّذِي سمتني أُمِّي حيدرة
كليث غابات كريه المنظرة
أوفيهم بالصاع كيل السندرة

الصفحة 103

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text