كتاب البدر المنير (اسم الجزء: 9)

قَالَ: [ففدى] كل قوم أسيرهم بِمَا رَضوا. قَالَ: وَكَانَ أكبر الْأسَارَى يَوْم بدر فدَاء الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ مُوسِرًا وافتدى نَفسه بِمِائَة أُوقِيَّة ذهب.
الحَدِيث السَّابِع بعد الْخمسين
عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت: «لما بعث أهل مَكَّة فِي فدَاء (أَسْرَاهُم) بعثت زَيْنَب فدَاء زَوجهَا أبي الْعَاصِ بن أبي الرّبيع بمالٍ، وَبعثت فِيهِ بقلادة لَهَا كَانَت عِنْد خَدِيجَة أدخلتها بهَا عَلَى أبي الْعَاصِ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رق لَهَا رقة شَدِيدَة، وَقَالَ: إِن رَأَيْتُمْ أَن تطلقوا لَهَا أَسِيرهَا وتردوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا. فَقَالُوا: نعم، وَكَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَخذ عَلَيْهِ أَو وعده أَن يخلي سَبِيل زَيْنَب إِلَيْهِ، وَبعث رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - زيد ين حَارِثَة ورجلًا من الْأَنْصَار، فَقَالَ لَهما: كونا بِبَطن يأجج حَتَّى تمر بكما زَيْنَب فتصحبها حَتَّى تأتيا بهَا» .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه» بِإِسْنَاد حسن، لَا جرم رَوَاهُ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» إِلَى قَوْله: «نعم» بِزِيَادَة عَلَيْهِ. ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ. ذكره فِي تَرْجَمَة الْعَبَّاس رضى الله عَنهُ، وَكَذَا فِي ترجمتها، وَكَذَا فِي الْمَغَازِي والسرايا من المناقب. وَرَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي «الْمسند» إِلَى قَوْله: «نعم» وَزَاد «فأطلقوه وردوا عَلَيْهِ الَّذِي لَهَا» .

الصفحة 117

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text