كتاب البدر المنير (اسم الجزء: 9)

حسان بن ثَابت رَضِيَ اللَّهُ عَنْه:
أبدا فَإِن مُحَمَّدًا لَا يغدر
كسر الزجاجة صَدعهَا لَا يجْبر
واللؤم ينْبت فِي أصُول السنحبر
[يَا] جَار من يغدر بِذِمَّة جَاره
وأمانه [المرى] حِين لقيتها
إِن تغدروا فالغدر من عاداتكم
فَائِدَة: «التألب» بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة فَوق ثمَّ همزَة ثمَّ لَام ثمَّ بَاء مُوَحدَة: الِاجْتِمَاع. يُقَال: ألب الْإِبِل - بِالتَّخْفِيفِ عَلَى وزن ضرب - إِذا جمعهَا فَهُوَ يألبها - بِضَم الْبَاء وَكسرهَا - وتألبوا إِذا اجْتَمعُوا، وهم ألب - بِفَتْح الْهمزَة وَكسرهَا - إِذا كَانُوا مُجْتَمعين. قَالَه الْجَوْهَرِي.
قَالَ: وَأما «كالبتكم» فمقتضاه ساررتكم، فالمكالبة: المساررة. وَكَذَلِكَ التكالب، تَقول: هم يتكالبون عَلَى كَذَا. أَي: يتواثبون عَلَيْهِ.
الحَدِيث الثَّالِث
«أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - هادن صَفْوَان بن أُميَّة أَرْبَعَة أشهر فَأسلم قبل مُضِيّ الْمدَّة» .
هَذَا الحَدِيث ذكره الشَّافِعِي كَذَلِك، وَقد ذكرنَا فِي بَاب نِكَاح الْمُشرك أَنه عَلَيْهِ السَّلَام ستره شَهْرَيْن لَيْسَ إِلَّا، قَالَ الشَّافِعِي: وَقَول الله - تَعَالَى - (فسيحوا فِي الأَرْض أَرْبَعَة أشهر) كَانَ عِنْد منصرف النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من تَبُوك فِي أول الْأَمر، يَعْنِي فَيجوز أَكثر من ذَلِك كَمَا تقدم فِي قصَّة الْحُدَيْبِيَة.

الصفحة 224

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text