كتاب البدر المنير (اسم الجزء: 9)

رَسُول الله [كَانَ] يمتحنهن» وبلغنا «أَنه لما أنزل الله أَن يردوا إِلَى الْمُشْركين مَا أَنْفقُوا عَلَى من هَاجر من أَزوَاجهم وَحكم عَلَى الْمُسلمين أَن لَا يمسكوا بعصم الكوافر، أَن عمر طلق امْرَأتَيْنِ: قريبَة بنت أبي أُميَّة وَابْنَة جَرْوَل الْخُزَاعِيّ، فَتزَوج قريبَة مُعَاوِيَة وَتزَوج الْأُخْرَى أَبُو جهم، فَلَمَّا أَبَى الْكفَّار أَن يقرُّوا بأَدَاء مَا أنْفق الْمُسلمُونَ عَلَى أَزوَاجهم أنزل الله (وَإِن فاتكم شَيْء من أزواجكم إِلَى الْكفَّار فعاقبتم) والعقب: مَا يُؤَدِّي الْمُسلمُونَ إِلَى من هَاجَرت امْرَأَته من الْكفَّار، فَأمر أَن يُعْطَى من ذهب لَهُ زوج من الْمُسلمين مَا أنْفق من صدَاق نسَاء الْكفَّار اللائي هَاجَرْنَ، وَمَا نعلم أحدا من الْمُهَاجِرَات ارتددن بعد إيمَانهَا» . وَفِي «سنَن الْبَيْهَقِيّ» من حَدِيث ابْن إِسْحَاق حَدثنِي الزُّهْرِيّ وَعبد الله بن أبي بكر قَالَا: «هَاجَرت أم كُلْثُوم بنت عقبَة بن أبي معيط إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَام الْحُدَيْبِيَة، فجَاء أَخُوهَا الْوَلِيد وَفُلَان ابْنا عقبَة إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَأَبَى أَن يردهَا عَلَيْهِمَا» .
الحَدِيث الْعَاشِر
«أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رد أَبَا جندل وَهُوَ يرسف فِي قيوده عَلَى أَبِيه سُهَيْل بن عَمْرو، وَأَبا بَصِير وَقد جَاءَ فِي طلبه رجلَانِ فَرده إِلَيْهِمَا، فَقتل أَحدهمَا فِي الطَّرِيق وأفلت الآخر» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح أَيْضا وَهُوَ بعض من الحَدِيث الَّذِي قبله. قَالَ

الصفحة 232

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text