كتاب البدر المنير (اسم الجزء: 9)

وَأَقْوَى من هَذَا رِوَايَة الْحَافِظ أبي الْعَبَّاس مُحَمَّد بن إِسْحَاق السراج، ثَنَا مُحَمَّد بن إِدْرِيس الْحَنْظَلِي، ثَنَا عبد الله بن رَجَاء، ثَنَا سعيد بن سَلمَة، حَدثنِي أَبُو بكر بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عمر بن الْخطاب بِسَنَدِهِ وَفِيه ثمَّ قَالَ: «إِنَّه لم يحملني عَلَى السَّلَام عَلَيْك إِلَّا أَنِّي خشيت أَن تَقول: سلمت عليَّ فَلم ترد عليَّ السَّلَام» .
قلت: وَكَذَا وَقع فِي رِوَايَة الشَّافِعِي السالفة أَيْضا.
فَائِدَة: فِي «شرح الْآثَار» للطحاوي حَدِيث الْمَنْع من رد السَّلَام مَنْسُوخ بِآيَة الْوضُوء وَقيل بِحَدِيث عَائِشَة: «كَانَ يذكر الله عَلَى كل أحيانه» وَزعم الْحسن أَنه لَيْسَ مَنْسُوخا وَتمسك بِمُقْتَضَاهُ.
الحَدِيث الْعشْرُونَ
«أَن أَعْرَابِيًا قعد عِنْد رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَاسْتحْسن كَلَامه فاستأذنه فِي أَن يقبّل وَجهه فَأذن لَهُ، ثمَّ اسْتَأْذن أَن يقبّل يَده فَأذن لَهُ، ثمَّ اسْتَأْذن فِي أَن يسْجد لَهُ فَلم يَأْذَن لَهُ» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو نعيم الْأَصْبَهَانِيّ فِي «دَلَائِل النُّبُوَّة» من حَدِيث بُرَيْدَة قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ: يَا رَسُول الله قد أسلمت فأرني شَيْئا أزدد بِهِ يَقِينا، فَقَالَ: فَمَا الَّذِي تريده؟ قَالَ: أُدع تِلْكَ الشَّجَرَة فلتأتك ... » فَذكر حَدِيثا فِي إتْيَان الشَّجَرَة إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وتسليمها عَلَيْهِ ورجوعها، وَفِي آخِره «فَقَالَ الْأَعرَابِي: ائْذَنْ لي يَا رَسُول

الصفحة 46

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text