كتاب البدر المنير (اسم الجزء: 9)

وحجاج هُوَ ابْن أَرْطَاة (وَلم يسمعهُ من عَمْرو) إِنَّمَا حدث عَن الْعَرْزَمِي عَنهُ، وَهَذَا الطَّرِيق وَالَّذِي قبله؛ حَدِيث ابْن عَبَّاس مغنى عَنْهُمَا، وَفِي «صَحِيح ابْن حبَان» من حَدِيث مُجَاهِد عَن ابْن عمر فِي حَدِيث طَوِيل فِيهِ: «فَقَامَ رجل فَقَالَ: يَا نبى الله، إِنِّي وَقعت عَلّي جَارِيَة بني فلَان وَإِنَّهَا ولدت مني، فَأمر بولدي أَن يرد إِلَيّ. فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام: لَيْسَ بولدك، لَا يجوز هَذَا فِي الْإِسْلَام، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ أولَى بِالْيَمِينِ إِلَّا أَن تقوم بَيِّنَة ... » . ثمَّ ذكر بَاقِي الحَدِيث.
الحَدِيث الثَّانِي
أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «لَو يُعْطي النَّاس بدعواهم لَا دعى نَاس دِمَاء رجال وَأَمْوَالهمْ» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه مُسلم من حَدِيث ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور وَزِيَادَة: «الْيَمين عَلَى الْمُدعَى عَلَيْهِ» ، وَأخرجه البُخَارِيّ فِي كتاب التَّفْسِير من «صَحِيحه» بِلَفْظ: «لَو يُعْطَى النَّاس بدعواهم لذهب دِمَاء قوم وَأَمْوَالهمْ» وَفِي آخِره «الْيَمين عَلَى الْمُدعَى عَلَيْهِ» وَذكر البُخَارِيّ فِيهِ قصَّة وَفِي «الصَّحِيحَيْنِ» عَنهُ «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَضَى بِالْيَمِينِ عَلَى الْمُدعَى عَلَيْهِ» . هَكَذَا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم مَرْفُوعا كَمَا تقدم، وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ مَرْفُوعا وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح وَقَالَ

الصفحة 680

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text