كتاب البدر المنير (اسم الجزء: 9)

إِلَيْهِ أَنه غلط مُتَّفق عَلَيْهِ وَلَا يخْفَى عَلَى من عِنْده أدنَى علم من النَّقْل، وَصَوَابه مَا سلف.
تَنْبِيه: من الأوهام أَيْضا مَا قَالَه ابْن دَاوُد من أَن ابْن أبي بكر الصّديق الْمشَار إِلَيْهِ غير مُحَمَّد [و] عبد الرَّحْمَن فَإِنَّهُمَا ولدا فِي الْإِسْلَام، وَمَا أسلفناه عَن الْوَاقِدِيّ فِي عبد الرَّحْمَن يردهُ.
الحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين
رُوِيَ «أَن أَبَا عُبَيْدَة بن الْجراح رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قتل أَبَاهُ حِين سَمعه يسب النَّبِي فَلم يُنكر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَيْهِ صَنِيعه» .
هَذَا الحَدِيث غَرِيب هَكَذَا لَا أعلم من خرجه كَذَلِك وَالَّذِي أعرفهُ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي «مراسيله» ، عَن إِسْمَاعِيل بن سميع الْحَنَفِيّ عَن مَالك بن عُمَيْر. قَالَ: «جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي لقِيت الْعَدو، وَلَقِيت أبي فيهم فَسمِعت مِنْهُ مقَالَة قبيحة فطعنته بِالرُّمْحِ فَقتلته فَسكت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -» . ثمَّ جَاءَ آخر فَقَالَ: «يَا نَبِي الله، إِنِّي لقِيت أبي فتركته [وأحببت] أَن يَلِيهِ غَيْرِي فَسكت عَنهُ» وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا وَقَالَ: إِنَّه مُرْسل جيد.
قلت: لَكِن إِسْمَاعِيل هَذَا تَركه زَائِدَة. قَالَ يَحْيَى الْقطَّان: إِنَّمَا تَركه لِأَنَّهُ كَانَ صُفريًا. قَالَ الْعقيلِيّ: كَانَ يرَى رَأْي الْخَوَارِج، وَقَالَ أَبُو

الصفحة 78

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text