كتاب بذل الإحسان بتقريب سنن النسائي أبي عبد الرحمن (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= 2/ 298) إلى الستة دون ابن ماجة. وظننتُ أنه وهمٌ من الناسخ أو الطابع، لأنه عزاه إلى ابن ماجة في "مختصر سنن أبي داود" (3/ 130) حتى وقفت على كلام للحافظ الناجى في "عجالة الإملاء" (¬1) (ق 6/ 1 - 140/ 1 - 2) فقال: "عزوه الحديث إلى الخمسة دون ابن ماجة عجيبٌ، وقد رواه بلا شكٍّ" اهـ.
فعلمتُ أنه ذهولٌ من المنذرى - رحمه الله -.
* الثالث:
ذكر الحافظ أبو الخطاب ابن دحية (¬2) الكلبى في "أماليه" أن هذا الحديث أخرجه مالكٌ في "الموطأ"، فوهمهُ غير واحدٍ في ذلك.
قال الحافظ في "التلخيص" (1/ 55):
" ... وإنْ كان ابنُ دحية وهم في ذاك، فادَّعى أنه في "الموطأ"، =
¬__________
(¬1) واسم الكتاب كاملًا: "عجالة الإملاء المتيسرة من التذنيب، على، ما وقع للحافظ المنذرى من الوهم وغيره في كتابه "الترغيب والترهيب". ومنه نسخة كاملة في المكتبة المحمودية، وهي عندى، فيه نفائس عوالٍ، ودُررٌ غوالٍ، أطنب شيخنا الألباني -حفظه الله- في مدحه في مقدمة كتابه "صحيح الترغيب والترهيب" (1/ 62، 64) فقال: "وهو لعمر الله كتاب هامٌ جدًّا، دلَّ على أن مؤلفه رحمه الله كان على ثروة عظيمة من العلم، وجانب كبير من دقة الفهم، جاء فيه بالعجب العجاب، وطرَّزه بفوائد كثيرة تسر ذوى الألباب، قلَّما توجد في كتاب ... ".
* قلْتُ: ومؤلفه هو إبراهيم بن محمد بن محمود بن بدر، برهان الدين الحلبى، توفى سنة (900 هـ) وله ترجمة في "الضوء اللامع" (1/ 166) للسخاوى، وقد أشار إلى كتابه هذا فقال: "ويقال إنه علق على "الترغيب" للمنذرى شيئًا في مجلدٍ لطيفٍ" اهـ.
(¬2) له ترجمة في "سير النبلاء" (12/ 389 - 395) للذهبي.