كتاب البدع والنهي عنها لابن وضاح-الصفا

فأغتنم ذلك أدع إلى السُنة حتى يكون لك في ذلك ألفة وجماعة يقومون مقامك إن حدث بك حدث فيكونون أئمة بعدك فيكون لك ثواب ذلك إلى يوم القيامة كما جاء الأثر فأعمل على بصيرة ونية وحسبة فيرد الله بك المبتدع المفتون الزائغ الحائر فتكون خلف من نبيك صلى الله عليه وسلم فأنك لن تلقى الله بعمل يشبهه، وإياك أن يكون لك من أهل البدع أخ أو جليس أو صاحب فأنه جاء الأثر "من جالس صاحب بدعة نزعت منه العصمة ووكل إلى نفسه ومن مشى إلى صاحب بدعة مشى في هدم الإسلام" وجاء "ما من إله يعبد من دون الله أبغض إلى الله من صاحب هوى" وقد وقعت اللعنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل البدع وأن الله لا يقبل منهم صرفاً ولا عدلاً ولا فريضة ولا تطوعاً وكلما ازدادوا اجتهاداً وصوماً وصلاة ازدادوا من الله بعد! فأرفض مجالسهم وأذلهم وأبعدهم كما أبعدهم الله وأذلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأئمة الهدى بعده
باب ما يكون بدعة
حدثني محمد بن وضاح. قال نا محمد بن سعيد. قال نا أسد بن موسى. قال نا روح قال نا أبو أسحق

الصفحة 14