كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَمَا لَا يَكُونُ مَنْهِيًّا عَنْهُ لَا بِأَصْلِهِ وَلَا بِوَصْفِهِ، يَكُونُ صَحِيحًا.
وَاحْتَجَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الشَّيْءِ لِوَصْفِهِ يَدُلُّ شَرْعًا عَلَى فَسَادِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ بِأَنَّ اسْتِدْلَالَ الْعُلَمَاءِ عَلَى تَحْرِيمِ صَوْمِ يَوْمِ الْعِيدِ بِنَحْوِهِ، أَيْ بِنَحْوِ النَّهْيِ عَنِ الشَّيْءِ لِوَصْفِهِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ - يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِجْمَاعَ مُنْعَقِدٌ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الشَّيْءِ لِوَصْفِهِ يَدُلُّ عَلَى الْفَسَادِ.
وَاحْتَجَّ أَيْضًا بِمَا تَقَدَّمَ، وَهُوَ الدَّلِيلُ الْمَذْكُورُ فِي الْمَنْهِيِّ عَنْهُ لِعَيْنِهِ، وَهُوَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَدُلَّ النَّهْيُ عَلَى فَسَادِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، لَزِمَ أَنْ يَكُونَ لِنَفْيِهِ حِكْمَةٌ وَلِثُبُوتِهِ حِكْمَةٌ.
وَتَقْرِيرُهُ كَمَا مَرَّ.
ش - الْقَائِلُونَ بِأَنَّ النَّهْيَ عَنِ الشَّيْءِ لِوَصْفِهِ لَا يَدُلُّ عَلَى الْفَسَادِ شَرْعًا، قَالُوا: لَوْ دَلَّ عَلَى الْفَسَادِ شَرْعًا لَنَاقَضَ تَصْرِيحَ الصِّحَّةِ. وَالتَّالِي بَاطِلٌ، فَإِنَّ الشَّارِعَ لَوْ قَالَ: لَا تُصَلِّ فِي الْمَكَانِ الْمُعَيَّنِ، وَإِنْ صَلَّيْتَ فِيهِ، صَحَّتْ صَلَاتُكَ - لَمْ يَكُنْ قَوْلُهُ: وَإِنْ صَلَّيْتَ فِيهِ صَحَّتْ صَلَاتُكَ، مُنَاقِضًا لِقَوْلِهِ: لَا تُصَلِّ فِيهِ.

الصفحة 100

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text