كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَأَيْضًا لَوْ كَانَ النَّهْيُ عَنِ الشَّيْءِ لِوَصْفِهِ دَالًّا شَرْعًا عَلَى فَسَادِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ لَمَا صَحَّ طَلَاقُ الْحَائِضِ، وَذَبْحُ مِلْكِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذَنِ الْمَالِكِ ; لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْهُمَا لِلْوَصْفِ.
وَالتَّالِي بَاطِلٌ ; فَإِنَّ طَلَاقَ الْحَائِضِ، وَذَبْحَ مِلْكِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ مُعْتَبَرٌ شَرْعًا.
أَجَابَ عَنِ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الدَّلِيلَ عَلَى الْفَسَادِ شَرْعًا ظَاهِرٌ، لَيْسَ بِقَطْعِيٍّ وَالتَّصْرِيحُ بِالصِّحَّةِ أَقْوَى مِنْهُ. وَالظَّاهِرُ قَدْ يُعْدَلُ عَنْهُ لِدَلِيلٍ أَقْوَى.
وَإِنَّمَا خُولِفَ فِي الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ لِلظَّاهِرِ لِدَلِيلٍ رَاجِحٍ يَصْرِفُ النَّهْيَ عَمَّا هُوَ الظَّاهِرُ.
[مَسْأَلَةٌ النَّهْيُ يَقْتَضِي الدَّوَامَ]
ش - اخْتَلَفُوا فِي أَنَّ النَّهْيَ هَلْ يَقْتَضِي دَوَامَ الِانْتِهَاءِ عَنِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ أَمْ لَا؟ .
وَاخْتَارَ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ يَقْتَضِي الدَّوَامَ ظَاهِرًا.

الصفحة 101