كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَهَذَا التَّعْرِيفُ لَيْسَ بِجَامِعٍ لِخُرُوجِ الْمَعْدُومِ وَالْمُسْتَحِيلِ عَنْهُ؛ لِأَنَّ مَدْلُولَهُمَا لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ الشَّيْءُ ; لِأَنَّ الْمَعْدُومَ وَالْمُسْتَحِيلَ لَيْسَ بِشَيْءٍ عِنْدَ الْغَزَّالِيِّ.
وَلِخُرُوجِ الْمَوْصُولَاتِ ; لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ ; لِأَنَّهَا لَا تَتِمُّ إِلَّا بِصِلَاتِهَا.
وَلَا مَانِعَ ; لِأَنَّ كُلَّ مُثَنًّى نَحْوَ رَجُلَيْنِ، يَدْخُلُ فِي هَذَا التَّعْرِيفِ.
وَلِأَنَّ كُلَّ مَعْهُودٍ، كَالرِّجَالِ الْمَعْهُودِينَ، وَكُلَّ نَكِرَةٍ، نَحْوَ رِجَالٍ، يَدْخُلُ فِيهِ، مَعَ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِعَامٍّ.
وَقَدْ يَلْتَزِمُ الْغَزَّالِيُّ دُخُولَ هَذَيْنِ - أَعْنِي كُلَّ مَعْهُودٍ وَكُلَّ نَكِرَةٍ - فِي التَّعْرِيفِ وَيَمْنَعُ أَنَّهُمَا لَيْسَا بِعَامَّيْنِ.
وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: لَا نُسَلِّمُ دُخُولَ الْمُسْتَثْنَى فِي هَذَا التَّعْرِيفِ ; فَإِنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى شَيْئَيْنِ فَصَاعِدًا.
ثُمَّ قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَالْأَوْلَى أَنْ يُعَرَّفَ الْعَامُّ بِأَنَّهُ مَا دَلَّ عَلَى مُسَمَّيَاتٍ بِاعْتِبَارِ أَمْرٍ اشْتَرَكَتْ فِيهِ مُطْلَقًا ضَرْبَةً.
وَإِنَّمَا قَالَ: " مُسَمَّيَاتٍ " لِيَدْخُلَ فِيهِ الْمَعْدُومُ وَالْمُسْتَحِيلُ ; لِأَنَّ مَدْلُولَهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا لَكِنَّهُ يَكُونُ مُسَمًّى.
وَإِنَّمَا اخْتَارَ صِيغَةَ الْجَمْعِ لِيُخْرِجَ عَنْهُ الْمُثَنَّى وَالْمُفْرَدَ الَّذِي يَدُلُّ

الصفحة 107

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text