كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
فَمَجَازٌ.
الثَّامِنُ - أَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي الْبَاقِي مِنْ حَيْثُ إِنَّ اللَّفْظَ الْعَامَّ تَنَاوَلَ الْبَاقِي، مَجَازٌ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى الْبَاقِي، وَهُوَ مَذْهَبُ الْإِمَامِ.
ش - احْتَجَّ عَلَى الْمَذْهَبِ الْمُخْتَارِ بِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا - أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْعَامُّ حَقِيقَةً فِي الْبَاقِي بَعْدَ التَّخْصِيصِ، يَلْزَمُ الِاشْتِرَاكُ، لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي الِاسْتِغْرَاقِ، وَالتَّالِي بَاطِلٌ، لِأَنَّ الِاشْتِرَاكَ خِلَافُ الْأَصْلِ.
فَإِنْ قِيلَ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ حَقِيقَةً فِي الْبَاقِي بَعْدَ التَّخْصِيصِ يَلْزَمُ الِاشْتِرَاكُ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُ ذَلِكَ لَوْ لَمْ يَكُنْ إِطْلَاقُهُ عَلَى الْعُمُومِ، وَعَلَى الْبَاقِي بِالِاشْتِرَاكِ الْمَعْنَوِيِّ، فَيَكُونُ حَقِيقَةً صَادِقَةً عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِطَرِيقِ التَّوَاطُؤِ.
أُجِيبَ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمَا كَانَ ظَاهِرًا فِي الْعُمُومِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ.

الصفحة 134

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text