كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
الثَّانِي - أَنَّهُ لَوْ كَانَ حَقِيقَةً فِي الْبَاقِي لَمَا احْتَاجَ عِنْدَ إِطْلَاقِهِ عَلَيْهِ إِلَى قَرِينَةٍ، لِأَنَّ إِطْلَاقَ اللَّفْظِ عَلَى مَفْهُومِهِ الْحَقِيقِيِّ لَا يَحْتَاجُ إِلَى الْقَرِينَةِ.
وَالتَّالِي بَاطِلٌ ; لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى قَرِينَةٍ كَسَائِرِ الْمَجَازَاتِ.
ش - احْتَجَّ الْحَنَابِلَةُ بِوَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا - أَنَّ اللَّفْظَ قَبْلَ التَّخْصِيصِ قَدْ تَنَاوَلَ الْبَاقِيَ بَعْدَ التَّخْصِيصِ بِطُرُقِ الْحَقِيقَةِ، وَالتَّنَاوُلُ بَعْدَ التَّخْصِيصِ بَاقٍ، فَيَكُونُ حَقِيقَةً فِي الْبَاقِي.
أَجَابَ بِأَنَّ تَنَاوُلَ اللَّفْظِ لِلْبَاقِي قَبْلَ التَّخْصِيصِ إِنَّمَا كَانَ مَعَ غَيْرِ ذَلِكَ الْبَاقِي، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ تَنَاوُلِ اللَّفْظِ لِلْبَاقِي مَعَ غَيْرِهِ حَقِيقَةً كَوْنُ تَنَاوُلِ اللَّفْظِ لِلْبَاقِي وَحْدَهُ حَقِيقَةً.
الثَّانِي - أَنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَ التَّخْصِيصِ يَسْبِقُ إِلَى الْفَهْمِ عِنْدَ إِطْلَاقِ اللَّفْظِ عَلَيْهِ. وَالسَّبْقُ إِلَى الْفَهْمِ عَلَامَةُ الْحَقِيقَةِ.

الصفحة 135