كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَإِنَّمَا يَلْزَمُ ذَلِكَ أَنْ لَوْ كَانَ تَوَقُّفُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ تَوَقُّفَ التَقَدُّمِ.
أَمَّا إِذَا كَانَ تَوَقُّفَ الْمَعِيَّةِ فَلَا، فَإِنَّ التَّوَقُّفَ عَلَى مَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا - تَوَقَّفُ التَقَدُّمِ كَتَوَقُّفِ الْمَعْلُولِ عَلَى الْعِلَّةِ، وَهُوَ يُوجِبُ الدَّوْرَ.
وَالثَّانِي - تَوَقُّفُ الْمَعِيَّةِ، كَتَوَقُّفِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ مَعْلُولَيْ عِلَّةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى الْآخَرِ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ لَا يَنْفَكُّ كُلٌّ مِنْهُمَا عَنِ الْآخَرِ، وَهُوَ لَا يُوجِبُ الدَّوْرَ.
ش - الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الْعَامَّ الْمُخَصَّصَ لَا يَبْقَى حُجَّةً فِي الْبَاقِي بَعْدَ التَّخْصِيصِ، قَالُوا: صَارَ مُجْمَلًا بَعْدَ التَّخْصِيصِ ; لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ مَجَازًا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْبَاقِي وَفِي كُلِّ بَعْضٍ مِنَ الْبَاقِي، لِأَنَّهُ كَمَا يَحْتَمِلُ الْبَاقِيَ يَحْتَمِلُ كُلَّ بَعْضٍ مِنْهُ، وَلَا تَرْجِيحَ لِأَحَدِ الْمَجَازَاتِ، فَيَكُونُ مُجْمَلًا فِي الْبَاقِي، وَالْمُجْمَلُ لَا يَكُونُ حُجَّةً بِالِاتِّفَاقِ - أَجَابَ بِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ مُتَعَيِّنًا لِلْبَاقِي لِكَوْنِ الْبَاقِي مُرَادًا قَبْلَ التَّخْصِيصِ. وَالْأَصْلُ بَقَاءُ الشَّيْءِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ.

الصفحة 147

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text