كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَإِذَا كَانَ مُعَيَّنًا لِلْبَاقِي لَا يَكُونُ مُجْمَلًا.
ش - الْقَائِلُ بِأَنَّ الْعَامَّ بَعْدَ التَّخْصِيصِ حُجَّةٌ فِي أَقَلِّ الْجَمْعِ، احْتَجَّ بِأَنَّ أَقَلَّ الْجَمْعِ مُتَحَقِّقٌ قَطْعًا ; لِأَنَّ بَقَاءَهُ مَعْلُومٌ، وَمَا بَقِيَ بَعْدَ التَّخْصِيصِ مَشْكُوكٌ بَقَاؤُهُ، فَيُطْرَحُ الْمَشْكُوكُ وَيُؤْخَذُ الْمَقْطُوعُ.
أَجَابَ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَ التَّخْصِيصِ مَشْكُوكٌ بَقَاؤُهُ مَعَ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الدَّلِيلِ الدَّالِّ عَلَى كَوْنِ الْبَاقِي مَجَازًا مَشْهُورًا.
[مَسْأَلَةٌ جَوَابُ السَّائِلِ غَيْرُ الْمُسْتَقِلِّ دُونَهُ تَابِعٌ لِلسُّؤَالِ فِي عُمُومِهِ]
ش - الْخِطَابُ الْوَارِدُ جَوَابًا لِسُؤَالٍ، لَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُسْتَقِلًّا دُونَ السُّؤَالِ، عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ لَوْ قَطَعَ النَّظَرَ عَنِ السُّؤَالِ لَكَانَ كَافِيًا فِي فَهْمِ الْمَقْصُودِ.
كَمَا إِذَا «سُئِلَ عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ، فَقِيلَ: هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ» .
وَحِينَئِذٍ لَا يَكُونُ الْجَوَابُ تَابِعًا لِلسُّؤَالِ فِي الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ بَلْ يَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الْمُسْتَقِلِّ.
أَوْ لَا يَكُونُ الْجَوَابُ مُسْتَقِلًّا دُونَ السُّؤَالِ. مِثْلَ " لَا " فِي جَوَابِ سُؤَالِ إِفْطَارِ الصَّائِمِ بِالْمَضْمَضَةِ.
وَحِينَئِذٍ يَكُونُ الْجَوَابُ تَابِعًا لِلسُّؤَالِ فِي الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ أَمَّا فِي الْعُمُومِ فَبِالِاتِّفَاقِ.
مِثْلَ مَا «إِذَا سُئِلَ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ، فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: " أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا جَفَّ "؟ فَقَالُوا: نَعَمْ. فَقَالَ:

الصفحة 148

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text