كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَنُقِلَ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ اللَّفْظَ الْمُشْتَرَكَ ظَاهِرٌ فِي مَعْنَيَيْهِ عِنْدَ تَجَرُّدِهِ عَنِ الْقَرَائِنِ الْمُخَصِّصَةِ بِوَاحِدٍ مِنْ مَعْنَيَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ وَالْغَزَّالِيُّ: إِنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يُرَادَ بِاللَّفْظِ الْمُشْتَرَكِ مَفْهُومَاهُ بِوَضْعٍ جَدِيدٍ، لَا أَنَّهُ يَصِحُّ لُغَةً إِطْلَاقُهُ حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا.
وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ أَنْ يُرَادَ بِاللَّفْظِ الْمُشْتَرَكِ مَفْهُومَاهُ لَا لُغَةً، وَلَا وَضْعًا جَدِيدًا.
وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يُطْلَقَ اللَّفْظُ الْمُشْتَرَكُ عَلَى مَعْنَيَيْهِ فِي النَّفْيِ دُونَ الْإِثْبَاتِ.
وَذَهَبَ الْأَكْثَرُ إِلَى أَنَّ صِحَّةَ إِطْلَاقِ الْجَمْعِ الْمُشْتَرَكِ عَلَى مَعْنَيَيْهِ، كَالْأَقْرَاءِ، مَبْنِيَّةٌ عَلَى صِحَّةِ إِطْلَاقِ الْمُفْرَدِ عَلَى مَعْنَيَيْهِ.
ش - احْتَجَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ إِطْلَاقُ اللَّفْظِ الْمُشْتَرَكِ عَلَى مَعْنَيَيْهِ مَجَازًا بِأَنَّهُ إِذَا أُطْلِقَ اللَّفْظُ الْمُشْتَرَكُ يَسْبِقُ أَحَدُهُمَا إِلَى الذِّهْنِ. فَلَا يَكُونُ حَقِيقَةً فِي مَعْنَيَيْهِ مَعًا.

الصفحة 163

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text