كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
صَلَّى بَعْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقَيْنِ لِلِاحْتِيَاطِ إِلَّا عَلَى رَأْيِ مَنْ حَمَلَ وُقُوعَ صَلَاتِهِ بَعْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقَيْنِ لِلِاحْتِيَاطِ.
وَكَمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - " «كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ» " فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ جَمَعَهُمَا فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ الْأُولَى، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ جَمَعَهُمَا فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ، فَلَا يَعُمُّ وَقْتَيْهِمَا عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ جَمَعَهُمَا فِي الْوَقْتَيْنِ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمِثَالِ الْأَوَّلِ وَالْأَخِيرَيْنِ أَنَّ الْأَوَّلَ عُمُومُهُ بِحَسَبِ الْأَقْسَامِ، وَالْأَخِيرَيْنِ عُمُومُهُمَا بِحَسَبِ الْوَقْتِ.
قَوْلُهُ: " وَأَمَّا تَكَرُّرُ الْفِعْلِ " إِشَارَةٌ إِلَى جَوَابِ دَخَلٍ مُقَدَّرٍ، تَوْجِيهُهُ أَنَّ الْفِعْلَ يُفِيدُ التَّكْرَارَ، وَإِفَادَتُهُ التَّكْرَارَ دَلِيلُ الْعُمُومِ.
أَجَابَ بِأَنَّ تَكَرُّرَ الْفِعْلِ غَيْرُ مُسْتَفَادٍ مِنْهُ لِمَحَلٍّ هُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ الرَّاوِي، فَإِنَّ قَوْلَ الرَّاوِي: " «كَانَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَجْمَعُ» " يُفِيدُ التَّكْرَارَ عُرْفًا، كَقَوْلِ أَهْلِ الْعُرْفِ: كَانَ حَاتِمٌ يُكْرِمُ الضَّيْفَ، فَإِنَّهُ يُفِيدُ تَكْرَارَ إِكْرَامِ الضَّيْفِ.
قَوْلُهُ: وَأَمَّا دُخُولُ أُمَّتِهِ: إِشَارَةٌ إِلَى جَوَابِ دَخَلٍ آخَرَ.

الصفحة 185

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text