كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
بِحَالِ حُدُوثِهِ، وَإِذَا لَمْ يَتَخَصَّصْ بِحَالِ حُدُوثِهِ لَمْ تَتَعَلَّقِ الْإِرَادَةُ بِهِ.
فَيَلْزَمُ مِنَ الْمُقَدِّمَتَيْنِ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يُوجَدِ الشَّيْءُ لَمْ تَتَعَلَّقِ الْإِرَادَةُ بِهِ، وَيَلْزَمُ مِنْهُ إِذَا تَعَلَّقَتِ الْإِرَادَةُ بِالشَّيْءِ وُجِدَ.
وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ تَكُونَ الْإِرَادَةُ هِيَ الْأَمْرُ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْمَأْمُورُ بِهِ، لِكَوْنِهِ مُرَادًا مَوْجُودًا.
وَأَمَّا (بَيَانُ) انْتِفَاءِ التَّالِي: فَلِأَنَّ مَنْ عَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَمُوتَ عَلَى كُفْرِهِ مَأْمُورٌ بِالْإِيمَانِ، وَلَمْ يَقَعِ الْإِيمَانُ مِنْهُ.
[هل للأمر صيغة تخصه]
ش - الْقَائِلُونَ بِالْكَلَامِ النَّفْسِيِّ اخْتَلَفُوا فِي أَنَّ الْأَمْرَ هَلْ لَهُ صِيغَةٌ تَخُصُّهُ فِي اللُّغَةِ أَمْ لَا ; فَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ: لَا.
وَقَالَ الْآخَرُونَ: نَعَمْ.
قَالَ الْمُحَقِّقُونَ: لَيْسَ الْخِلَافُ فِي مُطْلَقِ الصِّيغَةِ فَإِنَّهَا مَعْلُومَةُ الْوُقُوعِ ; لِأَنَّ فِي اللُّغَةِ أَلْفَاظًا مَخْصُوصَةً بِالْأَمْرِ، كَقَوْلِنَا: أَمَرْتُكَ بِكَذَا. أَوْ أَوْجَبْتُ عَلَيْكَ كَذَا.
إِنَّمَا الْخِلَافُ فِي أَنَّ صِيغَةَ " افْعَلْ " هَلْ هِيَ مُخْتَصَّةٌ بِالْأَمْرِ أَوْ لَا؟ .

الصفحة 19

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text