كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
بِالْقِيَاسِ شَرْعًا، لَا بِالصِّيغَةِ، أَيْ مُوجَبُ الْعُمُومِ الْقِيَاسُ الشَّرْعِيُّ، لَا الصِّيغَةُ. وَهُوَ الْمُخْتَارُ.
وَقَالَ الْآخَرُونَ: يَعُمُّ بِالصِّيغَةِ أَيْ مُوجَبُ الْعُمُومِ الصِّيغَةُ.
مِثَالُ ذَلِكَ كَمَا لَوْ قَالَ: «حَرَّمْتُ الْمُسْكِرَ لِكَوْنِهِ حُلْوًا» .
فَإِنَّهُ عَلَى الْمَذْهَبِ الْأَوَّلِ لَا يَعُمُّ الْحُرْمَةَ فِي جَمِيعِ صُوَرِ وُجُودِ الْحَلَاوَةِ.
وَعَلَى الْمَذْهَبِ الْمُخْتَارِ يَعُمُّ فِي جَمِيعِ صُوَرِ وُجُودِ الْحَلَاوَةِ بِالْقِيَاسِ الشَّرْعِيِّ.
وَعَلَى الْمَذْهَبِ الثَّالِثِ يَعُمُّ بِالصِّيغَةِ.
وَاحْتَجَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَنَّهُ يَعُمُّ الْحُكْمُ فِي جَمِيعِ صُوَرِ وُجُودِ الْعِلَّةِ بِالْقِيَاسِ الشَّرْعِيِّ، وَلَا يَعُمُّ بِالصِّيغَةِ.
أَمَّا الْأَوَّلُ - فَلْأَنَّ تَعْلِيقَ الْحُكْمِ عَلَى الْعِلَّةِ ظَاهِرٌ فِي اسْتِقْلَالِ الْعِلَّةِ فِي اقْتِضَاءِ الْحُكْمِ، فَكُلَّمَا وُجِدَتِ الْعِلَّةُ وُجِدَ الْحُكْمُ. فَيَثْبُتُ عُمُومُ الْحُكْمِ فِي جَمِيعِ صُوَرِ وُجُودِ الْعِلَّةِ بِالْقِيَاسِ.
وَأَمَّا الثَّانِي - فَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عُمُومُ الْحُكْمِ فِي جَمِيعِ صُوَرِ وُجُودِ

الصفحة 192

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text